المساء اليوم:
أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بإجراء مراجعة طموحة لمدونة الأسرة، كفيلة بحماية النساء وضمان حقوقهن. وقال المجلس في تقرير صادر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إنه “لا يمكن تحقيق المساواة بين النساء والرجال وضمان المشاركة الكاملة للمرأة في جميع مناحي الحياة العملية دون إطار قانوني منسجم مع طموحات البلاد، يضمن للمرأة التمتع بحقوقها كاملة دون أدنى تمييز”.
وأكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنه آن الأوان لمراجعة مدونة الأسرة، بما يتلاءم مع مقتضيات الدستور ومضامين الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وبما ينسجم مع طموحات تحقيق التمكين للنساء المغربيات وتعزيز المساواة بين الجنسين المعبر عنها في النموذج التنموي الجديد.
وفي هذا الصدد، قال المجلس إنه أطلق استطلاع رأي على المنصة الرقمية (أشارك)، في الفترة ما بين 18 فبراير و6 مارس 2022، لاستقاء رأي المواطنات والمواطنين بشأن جدوى تعديل مدونة الأسرة ومقبوليتها الاجتماعية. وقد أسفر استطلاع الرأي، الذي شارك فيه 1290 مشاركا ومشاركة، عن مجموعة من النتائج.
ووفق المصدر ذاته، اعتبر نحو 80% من المشاركين في الاستطلاع أن الولاية على الطفلات والأطفال يجب أن تكون مشتركة بين الأب والأم على قدم المساواة، في حين يرى 20% منهم أنها يجب أن تُسند إلى الأب حصريا. وزاد أن زهاء 48% من المشاركين في الاستطلاع يعتبرون أن الآجال القانونية للحكم بالتطليق يجب أن تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، فيما يعتبر 27% منهم أن هذه المدة يجب أن تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، في حين يرى 25% منهم أن هذه الآجال يجب ألا تتجاوز شهرا واحدا.
واعتبر نحو 48% من المشاركين أن إبرام وثيقة للتوزيع المنصف للأموال المكتسبة بين الرجل والمرأة أثناء قيام الزوجية يجب أن يصبح أمرا إلزاميا بالنسبة للزوجين. وفي لأخير اعتبر قرابة 62% من المشاركين أنه ينبغي إلغاء أي إمكانية لتزويج القاصرين (أقل من 18 سنة) دون النص على أي استثناءات.

