المساء اليوم – متابعة:
يُعتبر المستوى المرتفع لتغيب الأساتذة بالوسط القروي كأحد العوامل الكامنة وراء ضعف أداء التمدرس، حسب تقرير لـ”المجلس الأعلى للحسابات”، وعزا التقرير تغيب الأساتذة إلى الإضرابات المتكررة لأطر الأكاديميات خاصة أن أغلبهم يُدَرِّسون بالوسط القروي.
وأفاد التقرير أن معدل أيام التغيب لكل أستاذ بالوسط القروي خلال السنة الدراسية 2018ـ2019 بلغ حوالي 863 يوم مقابل 424 يوم بالوسط الحضري، مشيرا إلى أن عملية ضبط التغيب “لازالت تعتريها مجموعة من النقائص”. ودعا المجلس في تقريره لسنتي 2019 و2020، إلى “التصدي بكل حزم لجل أسباب الضعف المرتبط بالجانب البيداغوجي وخاصة تغيب الأساتذة والضعف والهشاشة على مستوى التأطير الإداري وتوجيه التلاميذ”، مشيراً إلى أن الأمر يستدعي المزيد من الصرامة في تفعيل الإجراءات المسطرة بهذا الخصوص.
كما ذكر التقرير أن المهمة الرقابية المنجزة من طرف المجلس خلصت إلى أن حصيلة التمدرس بالوسط القروي “رغم تحسنها الملموس إلا أنها تظل دون مستوى التطلعات”، لافتا إلى عدم الحفاظ على تأمين تعميم التمدرس والمساواة بين الجنسين بالوسط القروي في سلك الإعدادي والثانوي مقارنة مع الابتدائي وارتفاع نسبة الانقطاع الدراسي.
كما تساهم عدة عوامل أخرى في ضعف أداء التمدرس القروي، كعدم توفر المفتشين التربويين لبعض المواد الأساسية بالسلك الثانوي وانخفاض مستوى التأطير فيه واستمرار اللجوء إلى الأقسام المشتركة، وأيضا تسجيل نقص على مستوى التنظيم والتأطير الإداريين.
وبشأن ظروف التمدرس بالوسط القروي، سجل المجلس أن من أصل 17705 مؤسسة تعليمية بما فيها الفرعيات لم يتم ربط 4997 منها بشبكات الكهرباء و7262 بشبكات الماء الصالح للشرب، مضيفاً أن 4744 مؤسسة بالوسط القروي غير مجهزة بالمرافق الصحية إلى جانب الاستمرار في استعمال قاعات دراسية من البناء المفكك وانعدام أو عدم ملاءمة الأسوار المسيجة، وأكد على وجود خصاص في الولوجيات بالنسبة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة على مستوى بعض المدارس.

