المساء اليوم – متابعة:
تتحدث مصادر عن إلغاء اجتماع اللجنة الوزارية الفرنسية الجزائرية التي كان من المنتظر عقدها نهاية شهر مارس الجاري بسبب غضب الجزائر من باريس، إذ تعتقد حكومة عبد المجيد تبون أن لفرنسا اليد الطولى في تغيّر الموقف الإسباني من ملف الصحراء المغربية.
وكان الاجتماع الذي كان سيترأسه الوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، ونظيره الفرنسي جون كاستاكس سيعقد في الـ24 من مارس الجاري، وتم تأجيله أسبوعاً لمناقشة بعض الملفات الخلافية أبرزها ملف الهجرة والتأشيرة، ليتم إلغائه نهائياً بسبب “تباعد وجهات النظر وصعوبة التوصل إلى حل وسط، إضافة لحدوث مستجد إقليمي غير متوقع”.
وكشفت المصادر أنه بالإضافة موضوع الصحراء المغربية وملفي الهجرة والتأشيرة، فإن تكريم باريس لـ26 من الجزائريين الذين يعرفون باسم “الحركي”، ومنح ستة منهم رتبة فارس في جوقة الشرف للدولة الفرنسية، من الملفات التي أغضبت حكومة تبون وأثارت استياء العديد من الجزائريين،حيث تم اعتباره استفزازاً واضحاً وصريحاً من طرف ماكرون.
ويؤكد إلغاء اللجنة الوزارية الفرنسية الجزائرية للمرة الثانية خلال سنة أن العلاقات بين باريس والجزائر ما زالت متوترة ومن الصعب ترميمها في الوقت الراهن، حسب مراقبين، “خاصة أن فرنسا مقبلة على مخاض رئاسي يصعب التكهن بمولوده، فيما تنتظر الجزائر ما سيسفر عنه الصندوق لإعادة فتح ملف العلاقات بين البلدين”.
كما أن تكريم باريس لـ26 من الجزائريين الذين يعرفون باسم “الحركي”، ومنح ستة منهم رتبة فارس في جوقة الشرف للدولة الفرنسية، من الملفات التي أغضبت جكومة تبون وأثارت استياء العديد من الجزائريين، وتم اعتباره استفزازاً واضحاً وصريحاً من طرف ماكرون.
ووفق ما سُرب عن اجتماع اللجنة فإن وزيرا خارجية وداخلية فرنسا والجزائر كان من المشاركين في الاجتماع إضافة إلى العديد من الوزراء الآخرين من الجانبين، ومن بين الملفات التي كانت مطروحة للنقاش ملفي الذاكرة والأرشيف، ومسألة تعويض المتضررين من التفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر، إضافة إلى ملفَّا المهاجرين غير الشرعيين، وتقليص حصة الجزائريين من التأشيرات لدخول فرنسا، ومناقشة الأزمات الإقليمية على غرار ليبيا ومالي، وأزمة الطاقة التي أنتجتها الحرب الروسية- الأوكرانية.

