المساء اليوم:
بعد إغلاق دام لأكثر من عام، تفتح حزمة التدابير المتخذة لفائدة السياحة المغربية من أجل ضمان انتعاشها، آفاقا واعدة لهذا القطاع.
وأطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة، نظامه التسويقي الذي يهدف إلى السماح للمكونات المنظومة السياحية باستعادة حيويتها ما قبل الأزمة، مع مؤشرات تثير التفاؤل.
ويعتبر القطاع السياحي أحد المحركات المهمة للاقتصاد المغربي، وذلك بنسبة 7 % من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعرف القطاع في الأشهر الأخيرة انتعاشا إيجابيا إلى حد ما، حيث تزايد عدد السياح وعدد الحجوزات في المؤسسات الفندقية، التي يعول عليها مسؤولو القطاع لتحقيق موسم جيد.
ويرى مهنيو قطاع السياحة أن تسهيل عودة المغاربة المقيمين بالخارج والتسريع بعملية التلقيح، إضافة إلى تخفيف القيود الصحية، من شأنها أن تحقق الانتعاش لصناعة السياحة التي عانت من حالة شلل تام لأكثر من سنة.
ويقوم المكتب الوطني للسياحة بإنتاج حملات جهوية للترويج للسياحة المحلية من أجل دعم جميع الفاعلين في هذا المجال، فضلا عن بلورة دراسة مهمة تهدف إلى تقييم أفضل للتوقعات السلوكية المختلفة للفئات ذات الأولوية.
وفي هذا السياق، أشار نائب الرئيس السابق للكونفدرالية الوطنية للسياحة، فوزي الزمراني، إلى أن الفنادق تقدم عروضا ترويجية مغرية تصل إلى ناقص 70 %، مع بروتوكول صحي صارم للحفاظ على صحة الزبناء، وتخفيضات استثنائية تستهدف المغاربة المقيمين بالخارج.
وأوضح أن السياحة الداخلية، لا تتعلق فقط بالمهنيين السياحيين ولكن بكل المغاربة، ويجب أن تكون حقا للجميع مثل التعليم أو الصحة، لأنها تساهم في رفاهية الجميع، داعيا إلى بلورة سياسة استباقية ووضع تدابير حافزة لكل من المستهلكين والفاعلين.
كما أكد أن الوضع المثالي هو السماح لقطاع السياحة المغربي بأن يتوفر على الوسائل اللازمة لتقديم خدمات أكثر تكيفا مع الزبائن الأكثر تطلبا، مع احترام البيئة وتقديم تجربة سلسة للمسافر.

