المساء اليوم:
نشرت وكالة الفضاء الأميركيّة (Nasa) دراسة حذرت خلالها من أنّ ظاهرة القمر المتذبذب قد تؤدي إلى فيضانات لم تشهد الأرض مثيلاً لها.
وتُعرف ظاهرة تذبذب القمر منذ القدم، وهي حالة تقوم برفع مستويات سطح البحر والمساهمة مع عوامل المناخ الأخرى في التسبب بالفيضانات، وتحدث الظاهرة عندما تتغير زاوية القمر بالنسبة إلى خط الاستواء الأرضي بسبب دوران محوره المائل بنحو 5 درجات عن مستوى مداره حول الأرض، فيحدث ما يسمى الدورة العقدية التي تمتد على مدار 18.6 عام.
وتؤثر هذه الدورة على حركة المد والجزر في كوكبنا، ففي النصف الأول منها تعمل على جعل المد المرتفع منخفضاً، أما الجزر فتجعله مرتفعاً، في حين أنّ النصف الثاني منها يجعل المد والجزر أضخم من ذي قبل.
ووفقاً لـ(Nasa)، فإنَّ سبب زيادة الفيضانات في العالم يعود جزئياً إلى ظاهرة تذبذب القمر، التي يتوقع أن تؤدي إلى مزيد من الفيضانات هنا على الأرض، وأن تلحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية وإجلاء تجمعات سكانية. وخلصت الدراسة إلى أنّ العالم سيشهد فيضانات أكبر من تلك التي نشهدها اليوم خلال العقد المقبل.
وتسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها العديد من دول العالم خلال الأسابيع الماضية في تشكيل فيضانات مدمرة أدت لمقتل عشرات الأشخاص وأيضاً قطع الكهرباء والاتصالات عن مناطق سكنية بأكملها، ما أدى إلى رفع حالة التأهب القصوى في بعض الدول.
وفقاً لتقرير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA، فإنَّ الزيادات الطفيفة في نسبة الفيضانات السنوية الناتجة عن ارتفاع المد في طريقها للاستمرار، حيث يتوقع أن يبلغ عدد أيام الفيضانات بحلول 2030 من 7 إلى 15 يوماً في السنة، أما بعد عقدين من الزمن فيتوقع أن تصل إلى ما متوسطه 25 إلى 75 يوماً من الفيضانات سنوياً.

