المساء اليوم:
كشفت دراسة جديدة في دورية “Age & Aging”، المختصة بالشيخوخة في النرويج، أن معدَّل العمر الذي يودّ معظم الناس الوصول إليه هو 91 عاماً. وهذه ليست الدراسة الاستطلاعية الأولى من نوعها، فلقد أظهرت دراسة أميركية قبل سنوات قليلة أن العيش حتى عمر 93 عاماً هو أمنية معظم البشر، في حين حدَّدت دراسة ألمانية 85 عاماً عُمراً متوسِّطاً في استطلاع جرت في 2007.
قد تبدو الأرقام مستغربة للبعض، لكنها واقعية جداً، وخصوصاً في قياس موقف البشر من الحياة بصورة عامة، وكيفية تأثير الأمراض المتعدّدة في رغبتهم في الحياة فتراتٍ أطولَ، في صورة خاصة.
وكشفت الدراسة النرويجية أن الأشخاص الأكبر عمراً أعربوا عن أملهم في العيش سنوات أطولَ من المستطلَعين الأصغر عمراً. وأبدى أكثر من 90 % من المستطلَعين رغبتهم في العيش سنوات أقلَّ في حال إصابتهم ببعض الأمراض كالخرَف، أو الأمراض التي تشكّل عبئاً على المجتمع.
وأظهرت الدراسة، التي شملت ما يزيد على 800 شخص كعيّنة ممثّلة، أن الأشخاص العُزّاب لَمْ يُبْدوا منسوب قلق مرتفعاً من الشعور بالوَحدة في حال التقدُّم في العمر، في حين كان الأشخاص الحائزين مستوىً تعليمياً أعلى أكثرَ اهتماما بالألم والخرَف عند تقديرهم العمرَ الذي يودّون بلوغه.
وعلى صعيد الفوارق بين الجنسين، أظهرت الدراسة النرويجية بعض النواحي المثيرة للاهتمام. على سبيل المثال، أشارت دراسات سابقة إلى أن الرجال يرغبون في العيش فترةً أطولَ من النساء، اللَّواتي يُفضّلنَ حياة أقصر قليلاً وأكثر صحة. ووجدت هذه الدراسة اختلافاً هامشياً فقط بين طول المدة التي يريدها الرجال والنساء للعيش.
كما رغب المشاركون في هذه الدراسة أيضاً في العيش فترةً أطولَ من أولئك المستطلَعين في بعض الدراسات السابقة، على الرّغم من أن أعدّوا الدراسة لاحظوا أن هذا قد ينتج من جَودة حياة أعلى الآن.

