المساء اليوم – الرباط:
في الوقت الذي لا تزال بعض علامات التوتر بادية بين الرباط ومدريد، فإن اتصالات مكثفة تجري بين البلدين بعيدا عن أضواء الإعلام، من أجل إعادة التطبيع الدبلوماسي بين الجارين، عقب قرابة ثلاثة أشهر من التجاذب الحاد.
ووفق مصادر دبلوماسية إسبانية، فإن المغرب وإسبانيا اتفقا على نقطة أساسية وهي أنهما يرومان تقوية علاقات استراتيجية بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بحوادث عابرة، مثلما حدث خلال الأشهر الماضية.
ووفق المصادر نفسها، فإن مدريد قد تكون أبلغت الربط أسفها، وليس اعتذارها، عن استقبال زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، بهوية مزورة، للاستشفاء في أحد مصحات مدينة لوغرونيو من فيروس كورونا.
ونقلت صحيفة “إيل باييس” الاسبانية عن هذه المصادر قولها إنه كان يجدر بمدريد، على الأقل، إبلاغ الرباط باستقبال غالي لدواع إنسانية، وليس تهريبه إلى البلاد على طريقة المافيا.
وأشارت “إيل باييس” إلى أن المشاورات الحالية بين البلدين تجري على الخصوص بين السفير الاسباني في الرباط ومديرة العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية الاسبانية، وبين السفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنيعيش، التي لم تلتحق بعد بإسبانيا منذ تم استدعاؤها منتصف ماي الماضي.
وتضيف مصادر “إيل باييس” أن المغرب لا يريد اعتذارا من اسبانيا، بل إعادة تقويم شامل للعلاقات بين البلدين، تكون فيه قضية الصحراء مسألة جوهرية.
ويرتقب أن تسفر هذه المشاورات عن مفاجأة قريبة، عبر إعلان المغرب إعادة السفيرة كريمة بنيعيش إلى مدريد، وتحديد موعد لاستضافة وزير الخارجية الاسباني الجديد في الرباط، على أن يتلو ذلك ترتيب الزيارة الرسمية، المؤجلة اكثر من مرة، لرئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز إلى المغرب ولقاء الملك محمد السادس.

