المساء اليوم – متابعة:
رد الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” عبد الإله بنكيران على الاتهامات التي وجهها رئيس الحكومة عزيز أخنوش لحزبه خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب يوم الإثنين الماضي.
بنكيران وخلال بث مباشر في وقت متأخر من ليل الثلاثاء على حسابه بـ(فيسبوك)، خصصه للرد على أخنوش، اعترف بمسؤوليته السياسية عن تحرير أسعار المحروقات وحذف دعمها من صندوق المقاصة، “المُنهك لميزانية الدولة”، نظرا لحجم التلاعبات التي تطال طريقة صرف الدعم، حسب تعبيره.
وأكد أن “العدالة والتنمية”، يعتز بمسألة رفع الدعم الحكومي عن المحروقات، وأنه “انتهج ذلك بمبادرة فردية لم تأت من البنك الدولي أو الملك، وأن الدعم وفر على ميزانية الدولة 54 مليار درهم، ما جعل الدولة تتفادى أزمة كبيرة”، مضيفاً “كون مدرتش الإصلاح، كونْ كانت الميزانية مثقولة، والأزمة كاينة”.
وخاطب بنكيران أخنوش “أنت شاهد على العملية لما كنت وزيرا في الحكومة، بل كنت من أسعد الناس بالقرار، ولكن الخطأ الذي وقعنا فيه هو الثقة في المنافسة بين شركات المحروقات”، مضيفاً “نْتا والناس دياولك اتفقتم على طريقة المنافسة بشكل يتعارض مع المبادئ والأخلاق”، مؤكدا أنه ربما أخطأ التقدير السياسي في عملية التحرير، لكن حساباته التي وضعها لم تترجم على أرض الواقع، بسبب اعتماده وفق تعبيره على الإجراءات المصاحبة للقرار من طرف مجلس المنافسة الذي سيعمل على ضبط الأسعار بعد تحريرها تدريجيا.
وتابع بنكيران “رئيس الحكومة ادعى بأنه لا يتوفر على عصا سحرية لتخفيض الأسعار، لكنه طلب من إحدى وزيراته تجميع المدونين لخوض حملة إشهارية بقيمة مليارين و300 مليون سنتيم لترويج برنامج (فرصة)”، واصفاً تصرفات رئاسة الحكومة بـ”غير المعقولة وغير اللائقة”.
وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن “شركات المحروقات استفادت من 17 مليار درهم في ظل غياب التحقيق حولها. وبالتالي، ينبغي تخفيض الأرباح قليلا ليطمئن الناس من الناحية النفسية، لنفترض نحن من حرر سوق المحروقات، واش دور الحكومة تبقى تبكي. حشومة عليك يلا كنتي تفتخر بعدد الأصوات الانتخابية”، مبرزا أن “وعود التجمع الوطني للأحرار يبدو أنها غير قابلة للتطبيق”.
كما انتقد بنكيران المنح (القفة) التي كان حزب أخنوش يُقدمها خلال الحملة الانتخابية وقال “قفف أخنوش توقفت خلال رمضان، وينبغي أن يتم توزيعها خلال هذه الظرفية، وليس أثناء الانتخابات، أو أنك تنتظر حلول عيد الفطر لإخراج الزكاة التي تبلغ قيمتها 12 درهما عن أفراد أسرتك، يلا عندك جوج مليار، خرج مليار على الأقل لدعم المواطنين، باش يتعاطفو معاك الناس حتى يلا مكانتش الميزانية كافية”.
وأضاف “من يقول ليس لدي عصا سحرية للأزمة، يجب أن يُقدم استقالته، ويذهب لحاله، لأن الناس والملك اختاروك للمنصب لتحل مشاكل المغرب”، متحدياً أخنوش بإرجاع الدعم المالي الموجه للمحروقات إذا كان حزب “العدالة والتنمية” مخطئا في ذلك، وقال “أظهرت علامات الضعف الشديد كرئيس حكومة، وما تفعله غير معقول، لأنك وحكومتك تستفيدون من تحرير أسعار المحروقات”.
ودافع بنكيران عن حزبه وقال “البيجيدي حزب نظيف ما زال يزعج البعض”، ملمحاً إلى انتخابات الـ8 من شتنبر بالقول “تراجع أصوات العدالة والتنمية من 125 إلى 13 مقعدا مسألة بعيدة عن الحقيقة، متسائلا “ما الذي تغير بين 2016 و2021 حتى نلت 102 مقعد انتخابي؟، وحصول التجمع الوطني للأحرار على 2 مليون صوت لا يدعو للافتخار، كيدرتي ليها بعدا تا انتقلتي من 300 ألف صوت إلى 2 مليون صوت؟”.
ووجه رئيس الحكومة الأسبق كلامه لأخنوش مُحذراً “ناس أقوى منك وحسن منك وطاحو، لا أتحدث هنا عن شباط والمتآمرين معه، بل عن أناس محترمين”، وقال ” جمع راسك شوية باش تحسن الأداء”.

