المساء اليوم – متابعة:
تُحرك المصالحة بين مدريد والرباط ملفات كانت عالقة بين البلدين حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زخما دبلوماسيا بحيث تجري مناقشة كل القضايا الخلافية بموضوعية وبما يخدم مصلحة البلدين.
إذ من المُرتقب أن يلتقي وفدا البلدين هذا الأسبوع لاستئناف مفاوضاتهما السياسية بخصوص ترسيم الحدود البحرية قبالة الصحراء المغربية، وذلك بعد عودة العلاقات الثنائية إلى مستواها الطبيعي، حسب موقع (EL diario) الإسباني، خصوصاً وأن الجانبين لديهما الاستعداد الكامل لترسيم الحدود البحرية، بحضور ممثلين عن حكومة جزر الكناري.
ونقل الموقع عن رئيس جزر الكناري أنخيل فيكتور توريس قوله إن “الدول الساحلية، التي لديها خط ساحلي، لديها بحر إقليمي لا يمكن أن يمتد إلى ما بعد 12 ميلا بحريا (22 كيلومترا)، ومساحة متجاورة للأغراض الصحية والمالية، ومنطقة اقتصادية خالصة (EEZ) تصل إلى 200 ميل (370 كم)”، موضحاً “عندما تتداخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولتين متجاورتين، يجب أن يتفاوض الجانبان، وهذا ما ستفعله إسبانيا والمغرب ابتداء من هذا الأسبوع”.
ومهدت عودة الدفء للعلاقات المغربية الاسبانية إلى فتح عدة ملفات وتعزيز التعاون بين البلدين الجارين، وذلك بعد أزمة دبلوماسية حادة كانت قد تفجرت العام الماضي بسبب استقبال مدريد سرا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي الذي دخل إسبانيا بوثائق دبلوماسية جزائرية مزورة.
وكانت لجنة مشتركة إسبانية مغربية قد اجتمعت اليوم الخميس بالرباط لتنسيق العملية (مرحبا 2022) وفق بيان مشترك، وجاء هذا الاجتماع بعد توقف العملية لعامين بسبب الجائحة. ثم بسبب استثناء المغرب الموانئ الإسبانية منها العام الماضي، في ظل الأزمة الدبلوماسية السابقة مع مدريد.

