المساء اليوم:
هددت أوساط أمنية وسياسية إسرائيلية، باغتيال رئيس (حركة حماس) في قطاع غزة، يحيى السنوار، على خلفية تحريضه الفلسطينيين على القيام بعمليات ضد إسرائيل، والتي كان آخرها عملية إلعاد قرب تل أبيب والتي أدت لمقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين.
وتعتبر تل أبيب “السنوار مدبراً لأعمال إرهابية ومحرضاً على الإرهاب”، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (مكان) عن مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، قولهم “أن إسرائيل تعتبر نفسها حرة للعمل في القطاع لكبح جماح الإرهاب، وتم نقل هذه الرسالة إلى السنوار عن طريق جهات تقوم بالتوسط بين إسرائيل وحماس”.
وتابعت المصادر الإسرائيلية “الكلمة التي ألقاها السنوار مؤخرا برهنت أنه من أكبر المحرضين على الإرهاب مستغلا هذا التحريض في إطار صراع الحركة مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية”. وكان السنوار قد أشار في كلمة له في قطاع غزة قبل أيام، إلى أن على الفلسطينيين في الضفة الغربية أن يستعدوا لعمليات باستخدام أسلحة نارية أو باستخدام أسلحة بيضاء، ضمن ما وصفها بـ”الحرب الدينية” التي اتهم إسرائيل بإشعالها بسبب اقتحاماتها المتكررة للمسجد الأقصى.
من جهتها، قالت صحيفة (يديعوت أحرنوت) الإسرائيلية إنه “إلى أن يأتي الوقت الذي يدفع فيه السنوار وقادة حماس في غزة ثمناً مؤلماً على تحريضهم، فإن الموجة الحالية من العمليات ستستمر”، مُحرضة على “إزاحة السنوار عن الساحة لا لمعاقبته فقط، بل لردع غيره، لأن رسائل التحريض التي أرسلها السنوار في خطابه الأخير أخطر بكثير وأشد فتكا من البالونات، وحتى الصواريخ، التي تطلق من غزة، من الواضح أن هناك علاقة مباشرة بين خطاب السنوار التحريضي وعملية الليلة الماضية في إلعاد”
وتابعت الصحيفة أن “الإجراء الأول يجب أن يكون تدفيع يحيى السنوار وبعض رجاله الثمن من خلال استهدافهم جسدياً، أو العمل على أن تدفع غزة ثمناً باهظاً اقتصادياً عبر تدمير بنيتها التحتية، بحيث يجبر هذا الثمن الباهظ، حركة حماس إلى وقف التحريض والمضي في حرب دينية”.
وأوضحت (يديعوت أحرنوت) أنه حتى لو كان على إسرائيل خوض معارك متقاربة في غزة، ودفع تكاليف باهظة، فهذا ثمن يستحق العناء مقارنة بحرب شاملة بين الإسلام واليهودية ستكون أكثر فتكاً وتدميراً من حملة محدودة في غزة.

