المساء اليوم – متابعة:
طالب القاضي المكلف بالتحقيق في كيفية دخول زعيم البوليساريو إبراهيم غالي بهوية مزيفة بتقديم جميع معلومات والبيانات حول رحلة “العودة العاجلة” لزعيم البوليساريو إلى الجزائر، والتي اكتنفها “الكثير من الغموض”، خصوصا وأنها تمت على وجه السرعة وبإذن من الحكومة الإسبانية بعد الإعلان عن ملاحقة غالي قضائيا في إسبانيا بتهم التعذيب والإبادة.
وذكرت صحيفة “Okdiario” أن مطالب رئيس محكمة التحقيق السابعة في سرقسطة رافاييل لاسالا، تشمل التالي: “إبلاغ الحرس المدني في سرقسطة المحكمة في غضون فترة معقولة مدتها 7 أيام، بمعلومات عن الرحلة الجوية التي قامت بتسييرها شركة فرنسية من بوردو، والتي غادرت مطار (Noain-Pamplona) إلى الجزائر العاصمة في تمام الساعة 1:40 دقيقة يوم الأربعاء 2 من يونيو، والإبلاغ عن تصاريح الإقلاع والمراقبة المتعلقة بجوازات السفر والأمتعة التي كان يحملها إبراهيم غالي والأشخاص المرافقين له”.
كما طالب قاضي التحقيق بـ”نسخة من الملف الإداري المتعلق بالشخص الذي تم التعرف عليه باسم إبراهيم غالي مصطفى المولود في 16/8/1948 في بويرا الجزائر، والصادر في 7/12/1999 في مدريد، فضلا عن الملف الإداري الكامل لمنح الجنسية باسم غالي سيدي محمد عبد الليل الصادر في 31/01/2006 في مدريد، والتي تم تجديد بطاقته الوطنية في 30/06/2016 في (Talavera de la Reina, Toledo) “.
كما نشرت الصحيفة شهادة مدير مكتب، وزيرة الخارجية السابقة أرانشا غونزالس لايا، كاميلو بيارينو، أمام قاضي التحقيق، والتي قال فيها إنه هو من قام “بتدبير عملية إدخال إبراهيم غالي إلى إسبانيا دون اجتياز برتوكول مراقبة الجوازات، موضحاً أنه “اتصل بالجنرال فرانسيسكو خافيير فيرنانديز برئاسة أركان القوات الجوية، “كي لا يتم اتخاذ الإجراءات المتبعة بمراقبة جوازات السفر مع الأشخاص الذين يهبطون بالقاعدة من بلدان خارج منطقة شنغن، مع غالي ومرافقيه”.
وقالت “Okdiario” إن الحكومة الإسبانية بعد خروج لايا من وزارة الخارجية، إثر الأزمة الدبلوماسية مع المغرب، تنوي مكافأة مدير مكتبها فيارينو عن طريق تعيينه سفيرا لإسبانيا في موسكو.
وكان القائد العام لقاعدة سرقسطة الجوية خوسيه لويس أورتيز كانانييتي قد كشف أن الحكومة الإسبانية أمرت الجيش بالتستر على دخول زعيم البوليساريو إلى إسبانيا. وأوضح كانانييتي، للقاضي المكلف بالتحقيق في دخول زعيم البوليساريو لإسبانيا بهوية مزيفة، أن “الإجراء المعتاد لم يتبع في حالة غالي لأن مجلس الوزراء، ووزيرة الخارجية غونزاليس لايا أمروا بذلك.
وشدد كانانييتي أن قاعدة القوات الجوية لديها إجراء يتعين بموجبه على الأشخاص الذين يهبطون بالقاعدة من بلدان خارج منطقة شنغن، أن يجتازوا مراقبة جوازات السفر ، موضحا أن الإجراء لم يتم تنفيذه بناءا على أوامر الهيئة العامة للأركان العامة وديوان وزيرة الخارجية أرانشا غونزاليس لايا.

