المساء اليوم – هيأة التحرير:
بوقاحة غير مسبوقة، طالب فريق الأهلي المصري بحكام من خارج القارة الأفريقية لإدارة المباراة على ملعب مركب محمد الخامس يوم 30 ماي الجاري أمام فريق الوداد البيضاوي في نهائي دوري الأبطال الأفارقة، بعد إشارات وتلميحات، وصلت حد الصفاقة، من وسائل إعلام مصرية إلى “دور محتمل لرئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع في اختيار طاقم التحكيم النهائي”.
ويبدو أن المصريين أصيبوا بنفس الدوار الذي أصيب به المسؤولون في الجزائر، لكن الفارق هو أن الشعب الجزائري أعقل بكثير من حكامه.
وحسب وسائل إعلامية مصرية فإن الأهلي، خاطب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “الكاف” لطلب العدالة التحكيمية في نهائي دوري أبطال إفريقيا، وأن يكون له جزء كبير جدا من مدرجات الملعب الذي سيستضيف اللقاء، مشددا على أن النادي الأهلي سيطلب أيضاً ضمان الحماية الكاملة لبعثة الأهلي في المغرب، ولن يتنازل عن هذا الأمر بأي حال من الأحوال.
وأضافت الأوساط الإعلامية المصرية أن مجلس إدارة الأهلي، تواصل مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك من أجل الوصول إلى صيغة تفاهم في بعض الأمور الخاصة بالمواجهة النهائية أمام الوداد، لكنه تلقى رسائل سلبية بهذا الشأن، فحسب مصادر خاصة، فإن الاتحاد الإفريقي يرفض إسناد المباراة النهائية إلى حكم من القارة الأوروبية، والأمر ذاته بالنسبة ونفس الأمر بالنسبة للطاقم المُكلف بتقنية الفيديو (VAR).
ومن المثير حقا أن الأهلي المصري، الذي يفوز دائما بتواطؤ فاقع من الحكام الأفارقة، يريد هذه المرة الاستغناء عنهم واعتماد حكام محايدين، فقط لأن الأمر يتعلق بمباراة في المغرب وضد المغاربة، أي أن الأهلاويين يحسون لأول مرة بأن المباراة ستكون محايدة، وأن الحكام، لن ينحازوا لا إلى الأهلي ولا إلى الوداد، وهذا شيء يزعج كثيرا أشقاءنا الأهلاويين الذين يحسون بالهلع حين يلعبون مباراة لم يكونوا قد سبّقوا لحكامها “عربون محبة”.
كنا نتمنى أن يطالب الأهلي بالعدالة التحكيمية يوم انتصر على الرجاء البيضاوي المغربي في نفس المنافسات قبل بضعة أسابيع بتواطؤ مفضوح من الحكم وبضربة جزاء تشكل فضيحة تحكيمية، وحتى التلفزيون المصري رفض إعادة اللقطة، فيما يشبه ألاعيب المافيا، لكن الأهلي يعشق الفضائح التحكيمية عندما تكون في صالحه، ويطالب بالعدالة التحكيمية عندما يرى أن الحكام سيكونون محايدين.
نعرف جميعا، في المغرب وخارج المغرب، أن فرق الكرة القدم المصرية تمارس كل الألاعيب لكي تفوز في المنافسات الإفريقية، بل وحتى المنتخب المصري يفعل ذلك، وهناك اعترافات خطيرة من مسؤولين رياضيين أنفسهم حول هذا الموضوع، فالأدغال الإفريقية الحقيقية هي أدغال القاهرة وليس أدغال الموزمبيق أو أنغولا، لأن الفرق الإفريقية التي تلعب في ملاعب مصر تعرف دائما أنها تواجه اللاعبين والحكام والمسؤولين وعمال الفنادق وغيرهم.
الفرق المصرية لا تكتفي بشراء ذمم الحكام، بل تبدع أكثر، ونتذكر ما قاله مسؤول في فريق مغربي لعب في مصر، وحكى كيف أن المصريين أحضروا فرقة للطبول والمزامير للفندق الذي يقيم به الفريق المغربي، بحجة وجود حفل زفاف، مع عريس وعروس مزوّريْن، ولم ينم اللاعبون المغاربة إلا بعد الفجر، وهذه واحدة من وسائل العدالة التحكيمية المصرية.. ده إبداع رهيب يا خْوانّا.. وعدالة ما بعدها عدالة!
هناك حكايات كثيرة جدا حول “العدالة التحكيمية” كما يفهمها مسؤولو الفرق المصرية، وعلى رأسها الأهلي، لذلك من العبث أن نستمر في سردها، ونكتفي بأن نتمنى لأشقائنا المصريين مقاما طيبا في المغرب، في فندق مريح بلا حفلات زفاف وبلا عرسان مزيفين، وبحكام لن يشتريهم أحد إذا لم يشترهم المصريون، وبملعب رائع وجمهور متحضر.
أما أن يكون لجمهور فريق الأهلي نصف ملعب الدار البيضاء فمن سيمنعهم من ذلك..؟ اقطعوا تذاكركم واركبوا الطائرات وتعالوا.. ستربحون على الأقل جولة سياحية في الدار البيضاء..!


تعليق واحد
سعادة المحرر المحترم
من حق اى نادى مشارك بالبطولة ان يطالب بما يشاء من الاتحاد المنظم لها وعلى الاتحاد الذى يديره السيد لقجع باتخاذ ما يراه مناسبا ومتوافق مع قواعد الاتحاد ورفض ما هو مخالف. واذا اردت ان اتحدث بلسانك عن الوقاحة فهى فى اختيار ملعب احد طرفى المباراة النهائية ليكون هو ملعب المباراة وذلك قبل موعد المبارة بثلاث اسابيع وليس قبل او مع بداية البطولة مثلا كل البطولات القارية والعالمية التى تدار من اتحادات ليس عليها شبهات مثل الاتحاد الافريقى وذلك لمنع القيل والقال وكون الاهلى يطالب بحكام ممن ليس عليهم شبهات فساد من القارة مع التاكيد اللعب باى بلد فهذا دليل على انه طلب مشروع.
ربما خانك التعبير فى اختيار هذا العنوان الوقح