المساء اليوم – متابعة:
تحت شعار “الحرية” تظاهر عشرات الآلاف في عدة مدن فرنسية للأسبوع الثالث على التوالي، احتجاجاً على الإجراءات الحكومية لمكافحة جائحة كورونا بشكل عام و”الشهادة الصحية” الملزمة لدخول عدد كبير من الأماكن العامة بشكل خاص.
وكانت السلطات الفرنسية قد وسعت نطاق “الشهادة الصحية” في عدة مدن في فرنسا، حيث بات التصريح الصحي ملزم لدخول عدد كبير من الأماكن العامة.
وشهدن التظاهرة التي شارك فيها الآلاف بالعاصمة باريس، صدامات مع قوات الأمن، أُصيب فيها عدد من رجال الشرطة. وقدر متحدث باسم الشرطة، عدد من شاركوا في المظاهرات في باريس بنحو 13500 شخص.
وقبل انطلاق المتظاهرين، انتقد جيروم رودريغز أحد قادة حركة “السترات الصفراء” المناهضة للسياسة الاجتماعية للحكومة، “أعضاء الحكومة والإعلاميين الذين يحاولون إقناعنا بفعالية لقاح بدون امتلاك أي دليل”.
وتم حشد أكثر من 3 آلاف من عناصر الشرطة والدرك للإشراف على المسيرات، بعد أسبوع من نزول المتظاهرين إلى جادة الشانزليزيه التي أغلقت منافذها السبت.
وكان البرلمان الفرنسي قد صادق الأحد الماضي بشكل نهائي على الشهادة الصحية التي تفرض إبراز شهادة تطعيم كاملة ضد كوفيد-19 أو فحص سلبي حديث العهد. ومن المتوقع أن تتغلب السلطات يوم الخميس المقبل على العقبة الأخيرة أمام القانون الجديد عندما يتخذ المجلس الدستوري بدعوة من رئيس الوزراء جان كاستكس موقفاً بشأن موضوع الانتقادات الشديدة الموجهة للقانون.
وتشهد البلاد حالياً تفشياً للوباء (أكثر من 24300 حالة جديدة الجمعة)، خصوصاً في المناطق السياحية جراء متحورة دلتا الشديدة العدوى. وتسبب فيروس كورونا بوفاة 111855 شخصاً في فرنسا منذ بداية تفشي الوباء. والشهادة الصحية المعمول بها في الأماكن الثقافية والترفيهية منذ 21 يوليوز، تم توسيعها لتشمل المقاهي والمعارض والمطاعم والقطارات اعتباراً من 9 غشت.
وأظهرت دراسة نشرت الجمعة أن الأشخاص غير الملقحين ضد كوفيد -19 يمثلون نحو 85% من المرضى في المستشفيات في فرنسا، بما في ذلك في العناية المركزة و 78% من الوفيات ناجمة عن الفيروس. وبات أكثر من 50% من سكان فرنسا هذا الأسبوع ملقحين بالكامل.

