المساء اليوم – متابعة:
أعلنت مجموعة “Renault” الفرنسية لصناعة السيارات، أنّها أبرمت اتفاقاً مع مجموعة “مناجم” المغربية لشراء “كبريتات الكوبالت”، المادة التي تدخل في صناعة البطاريات الكهربائية وتتصارع عليها حالياً الشركات العاملة في هذا القطاع. ولم تكشف رينو عن قيمة العقد، مكتفية بالقول إنّ المجموعة المغربية ستزوّدها اعتباراً من 2025 وعلى مدى سبع سنوات بخمسة آلاف طنّ من كبريتات الكوبالت سنوياً.
وينصّ العقد الُعلن عنه أمس الأربعاء، على أن تنتج “مناجم” مادة كبريتات الكوبالت من خام الكوبالت باستخدام تقنيات “منخفضة الكربون” ولا سيّما عبر استخدام طاقة الرياح التي يفترض أن تؤمن 80% من الطاقة اللازمة، بالإضافة إلى إعادة تدوير البطاريات المستهلكة.
وتدور منافسة شرسة في العالم بين شركات صناعة السيارات لتأمين إمداداتها من المعادن النادرة اللازمة لتصنيع البطاريات والتحوّل إلى السيارات الكهربائية. وفي إطار هذه المنافسة وقّعت شركة “Tesla” الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية عقداً ضخماً لشراء النيكل من كاليدونيا الجديدة. وتهدف الشركة الفرنسية إلى تقليل البصمة الكربونية لبطارياتها بنسبة 20% بحلول 2025 وبنسبة 35% بحلول 2030 مقارنة بـ2020، تأمل ببلوغ هذا الهدف بفضل العقد مع “مناجم”.
وكانت “مناجم” قد وقعت و“غلينكور” السويسرية اتفاق شراكة يرمي إلى إنتاج الكوبالت من مواد البطاريات المعاد تدويرها، في موقع “كماسة” نواحي مراكش، والمحتضن لمصفاة “سي تي تي” المملوكة لـ”مناجم” والمتخصصة في تدوير المعادن. وبهذه الإتفاقية دخل المغرب تجربة طاقية جديدة وفريدة من نوعها، تتجلى في إعادة تدوير البطاريات، لإعادة استخراج الكوبالت والنيكل وكربونات الليثيوم، والتي تعتبر اليوم من المواد الأولية الأكثر طلبا في السوق العالمي، بفعل الإقبال المتزايد من قبل مصنعي السيارات الكهربائية.

