المساء اليوم:
أوضح الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، أن المغرب يوجد في المستوى الأول فيما يخص تسجيل حالات الإصابة المؤكدة بفيروس جدري القردة، بحيث أن الحالة التي تم اكتشافها، اليوم الخميس تُعد حالة وافدة من خارج المغرب.
وقال حمضي، إنه توجد ثلاث مستويات لتسجيل الحالات المؤكدة إصابتها بجدري القردة، وهي المستوى الأول، ويتعلق الأمر بالحالات الوافدة من خارج المغرب، ثم المستوى الثاني، ويتعلق بالحالات المحلية، إلا أنه يكون لها ارتباط بالحالات الوافدة، ثم هناك المستوى الثالث، ويكون في الوقت الذي يتم فيه تسجيل حالات لم تأتي من الخارج، ولم يكن لها أي اتصال بأشخاص خارج المغرب، وهنا نكون أمام انتشار محلي للفيروس، يسترسل الطيب حمضي.
وأضاف أن “المخالطين للحالة المؤكدة بفيروس جدري القرود التي تم تسجيلها اليوم، يخضعون في الوقت الحالي للتدقيق الطبي، من أجل إجراء الفحوصات الضرورية”، مؤكداً على أن المنظومة الصحية ونظام المراقبة بالمغرب واليقظة الصحية، والذي يعتبر المواطنون والأطباء والمهنيين الصحيين جزءا مهما منها، لهم دور كبير في اكتشاف حالات الإصابة بالفيروس في مراحله الأولى، مما يُشير إلى قوة اليقظة الصحية وفعاليتها.
وقال “عند التأكد من إصابة الحالة المكتشفة، يتم عزلها لمدة 21 يوما، حيث يتم التكفل بالإصابات الجلدية التي تكون لدى المصاب وغيرها، مبرزا، أنه بعد مرور هذه المدة يصبح فيروس جدري القرود غير معدي”، مُسجلا أنه من الناحية الطبية يمكن أن يتم تلقيح الأشخاص المخالطين للحالات المصابة بجدري القرود، مردفا، أنه على الرغم من عدم وجود تلقيح أو دواء خاص بهذا الفيروس، إلا أن هناك لقاحات من الجيل الثاث لها فعالية كبيرة وآثار جانبية قليلة، والتي كان يتم التلقيح بها ضد الجدري الإنساني الذي تم القضاء عليه منذ أكثر من 40 سنة.
وأضاف “أنه بعدما كان فيروس جدري القرود لا ينتقل بسهولة من الإنسان للإنسان، أصبح ينتشر في الآونة الأخيرة بسرعة كبيرة، موضحا، أن الخبراء يستبعدون أي تغير في الفيروس، وأن الأمر يمكن أن يكون متعلقا بأحداث كانت فيها لقاءات حميمية كثيرة من دول مختلفة”، مُشدداً ضرورة أن تتم المحافظة على الاحتياطات المتعلقة بالوقاية ونظافة اليدين والتباعد وعدم مشاركة الأغراض الشخصية في انتظار تكسير سلسلة العدوى في الأشهر القليلة المقبلة داخل المغرب.

