المساء اليوم:
كشفت دراسة حديثة أن وباء كورونا زاد أعباء المرأة العربية وأثقل كاهلها أكثر. إذ ازداد العنف ضدها، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة بين النساء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. فكانت المرأة هي الخاسر الأكبر في ظل الجائحة.
وخلص استطلاع أجرته مؤسسة “الباروميتر العربي” البحثية عن عواقب جائحة كورونا على النساء في الشرق الأوسط، إلى أن “النساء يتحملن العبء الأكبر في المنزل والعمل”. وعانى الشرق الأوسط من أدنى نسبة في العالم لمشاركة المرأة في سوق العمل قبل وباء كورونا إذ بلغ المتوسط الإقليمي نسبة 27 %، وفقا لبيانات البنك الدولي.
بيد أن الوضع تفاقم فيما بعد، حسبما أشار تقرير صدر عن “منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة”، إذ تعاني الدول العربية من ثاني أكبر انخفاض في عدد النساء العاملات بعد قارتي أميريكا الشمالية والجنوبية، إذ وصلت النسبة بين النساء في البلدان العربية إلى 4.1% مقارنة بنسبة 8.1% بين الرجال بين عامي 2019 و2020.
وجاء في التقرير أن “الخسائر غير المتناسبة في الوظائف التي تكبدتها المرأة خلال وباء كورونا سوف تستمر في المستقبل القريب”. وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية لهذا العام أيضا إلى أن نسبة العمالة إلى السكان بالنسبة للنساء ستظل عند 14.3% فقط مقارنة بنسبة 70.8 % للرجال.
وقد أدت جائحة كورونا إلى زيادة معدل العنف الأسري في العالم بما في ذلك بلدان الشرق الأوسط وهو ما أثار الكثير من القلق. فقد كشف الجزء الأول من استطلاع مؤسسة “الباروميتر العربي” الذي أُجرى بين يوليوز وشتنبر 2020، عن أن ربع النساء على الأقل في الدول العربية التي شملها الاستطلاع تحدثن عن زيادة في حالات العنف القائم على نوع الجنس.
وذكر الاستطلاع أن 47 %من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع في المغرب والجزائر تحدثن عن زيادة في حالات العنف فيما بلغت هذه النسبة في تونس 69 %. أما الجزء الثاني من الاستطلاع والذي أُُجري في الفترة ما بين مارس وأبريل 2021، فقد كشف عن أن هذه النسبة انخفضت في المغرب إلى 25 % وفي الجزائر إلى 24 % وفي تونس إلى 62%.
وارتفعت النسبة بشكل طفيف في ليبيا من 26 % إلى 29 %، إلا أنها تزايدت على نحو كبير في الأردن من 29 % إلى 55 % وأيضا في لبنان إذ وصلت إلى 43 % بعد أن كانت 23 %.
وأكدت ماري لولور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، على أن “القيود الجديدة التي فٌرضت على التنقل تعني أنه بات من الصعب على النساء اللجوء إلى أماكن آمنة إذا تعرضن للتهديد”، مشددة على أهمية “تعزيز قنوات الاتصال مع المدافعات عن حقوق المرأة. كلما زاد العمل كلما زادت قوة التأثير، فعندما يحدث (هذا التواصل) حتى ولو افتراضيا، فإنهن سيكنّ أكثر جاهزية لمعالجة التحديات المشتركة وأيضا يدعمن بعضهن البعض عندما يتعرضن للخطر”.

