المساء اليوم – متابعة:
في إطار استعدادات حزبه للانتخابات المقبلة، حل الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية” سعد الدين العثماني، ضيفا على منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، في ثاني ظهور له بعد ظهوره “المرتبك والخجول” على شاشة “ميدي 1 تي في” منذ أسبوعين.
لقاء “لاماب” تطرق فيه العثماني بالإضافة إلى القضايا العامة، إلى مواضيع داخلية تهم حزب “العدالة والتنمية” الذي وصفه بـ “الحزب الديمقراطي الذي لا يؤمن بالطرح الواحد كما في الأحزاب الأخرى”، نافيا كل ما تردد عن عدم تحمسه لترشح الأمين العام السابق للحزب عبد الإله بنكيران، حيث قال إنها مجرد “أوهام”.
مصادر مطلعة داخل “العدالة والتنمية” كانت قد ذكرت في وقت سابق أن ترشيح بنكيران، “لقي معارضة شرسة من قبل بعض صقور الحزب وقادته ممن كانوا على خلاف دائم وما زالوا معه، وذلك على الرغم من الترحيب الكبير والمساندة التي لقيها ترشحه من قبل مناضلي وبعض قادة الحزب”.
العثماني في لقاء “لاماب”، نفى وجود أي نية أو مخطط يستهدف بنكيران، من الترشح للاستحقاقات المقبلة، وقال إن “الأمانة العامة للحزب تدرس الملفات تتابعا، بما فيها ترشيحات جهة الرباط التي ستدرسها في الأيام المقبلة، بنكيران لا يمكن استبعاده وإدعاءات استبعاده ما هي إلا أوهام، وهو مرحب به داخل حزبه”.
العثماني أكد في السياق ذاته، على أن حزبه “حزب ديمقراطي، نعيش في جو تحترم فيه المواقف ويؤمن بالنقاش الحر، ولا يؤمن بالطرح الواحد كما في الاحزاب الأخرى التي تعيش على وقع الترحال السياسي، كما حزبنا لا يبني توجهاته في الانتخابات وفي العمل السياسي على الأشخاص، وإنما على أسس مثينة ومبادءى قوية نتشبت بها”.
وفي سياق آخر، قال العثماني إن جهات متعددة تحسد المغرب على الاستقرار والأمن الذي يتمتع به، “كأن هناك قوة وجهات لا تريد لبلد في جنوب البحر الابيض المتوسط أن يكون مستقرا وأن يكون منافسا أيضا في عالم شرس”، مشيراً إلى أن “المغرب في معركة حقيقية، كما قال جلالة الملك محمد السادس في خطابة الأخير وهي معركة الحفاظ عن الاستقرار والدفاع عن المصالح”.
وعن تشديد حكومته الإجراءات الاحترازية أوضح العثماني، “نحن أمام تحد جديد، ولهذا اتخذت الحكومة قرارات جديدة، وأنا متفهم أن عدد من المواطنين تضرهم هذه الإجراءات لكن هذا شيء ضروري ولامفر منه للمحافظة على صحة الوطن والمواطنات والمواطنين خصوصا أن المتحور الجديد دلتا الذي أصبح أسرع بكثير من الفيروس التقليدي”.
وأضاف “الظرفية صعبة وهذا تحد بالنسبة لجميع الشعوب المتقدمة وغير المتقدمة، بلادنا قاومت هذه الجائحة بنجاح، لا أقول إن ليس هناك نقص أو بلغنا مرحلة الكمال، لكن الإيجابيات غطت على جوانب النقص التي لاتزال موجودة وهذا من الطبيعة البشرية”.

