المساء اليوم – أنس أمغار:
استبشر التجار والمستثمرون خيرا صيف هذه السنة بعد أن سمحت السلطات للجالية المغربية بالخارج بالدخول إلى البلاد والاقتصار على جواز التلقيح للتنقل بين المدن بعدما كان الأمر متعلقا بالتوفر على رخصة التنقل الخاصة في صيف السنة الماضية.
إلا أن واقع الحال هو عكس تطلعات التجار والمستثمرين حيث تعيش مدينة تطوان والنواحي ركودا اقتصاديا و تجاريا خطيرا قد يقربها من سكتة قلبية على المستوى الاقتصادي.
وتعاني المدينة من ركود تجاري شبه دائم بكل أسواقها التجارية بسبب انهيار القدرة الشرائية لأغلب ساكنة المدينة، بسبب تداعيات “كوفيد” وإغلاق معبر باب سبتة وفقدان عدد كبير من الأشخاص لمصدر دخلهم، خصوصا الذين كانوا يعيشون على التهريب المعيشي أو باقي القطاعات الأخرى غير المهيكلة.
وتعيش أسواق القرب بالأحياء الشعبية وباقي الأسواق التجارية بوسط المدينة كسادا تجاريا غير مسبوق مما ينبئ بتنامي ظواهر شاذة بالمدينة، مثل تعاطي المخدرات وارتفاع ظاهرة العنف والسرقة. وفي ظل غياب أي بديل يمكنه أن يحرك عجلة الاقتصاد بالمدينة، التي ارتباط وثيق بالتهريب، وعدم تفاعل مجلس جماعة تطوان والمجلس الإقليمي، خصوصا مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة مع ما تعيشه المدينة من إكراهات.
كما أن إغلاق العديد من المعامل بالمنطقة الصناعية بالقرب من مطار تطوان وفقدان مجموعة من الأشخاص لوظائفهم، ساهم كذلك في تمهيد الطريق للكساد الاقتصادي، ورغم ذلك لم تتدخل الجماعة الحضرية لتطوان في شخص رئيسها محمد “ادعمار” لمحاولة على الأقل إقناع المستثمرين بفتح مصانع أو أوراش اقتصادية بالمنطقة الصناعية لتطوان التي غادرها اغلب المستثمرين.
ولعل ما وقع لمستثمر اجنبي مع “ادعمار” الذي، بين ليلة وضحاها تفاجأ بقرار سحب المعمل منه وبيعه للغير، دون سلوك المساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل في تفويت الأملاك الجماعية العامة من طرف رئيس الجماعة، حيث ولحدود اليوم، لازال المستثمر ينتظر من المحكمة أن تنصفه رغم ما يعرفه الملف من كثرة التأجيلات.
هذه الحادثة دفعت العديد من الفاعلين الاقتصاديين بالمدينة إلى الإغلاق أو الاستثمار بمدينة طنجة أو الدار البيضاء لتفادي المشاكل.

