المساء اليوم:
تباينت آثار جائحة “كوفيد-19” على قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية في المغرب بحسب طبيعة أنشطتها، إذ عرفت المؤسسات والمقاولات العمومية التي تنشط في قطاعات المطارات والطرق السريعة والسكك الحديدية والطاقة والقطاع السمعي البصري، والتهيئة، توقفا مهما أو حتى كليا لنشاطها، في حين أظهرت القطاعات الأخرى أنها أكثر مرونة، على غرار البنوك والموانئ والاتصالات، والتعدين، مدفوعا أساسا بالمكتب الشريف للفوسفاط.
وأكدت مديرية المنشآت العامة والخوصصة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة،، في تقرير أنشطتها لسنة 2020، أن الدولة قامت بمتابعة دقيقة وبمواكبة المؤسسات والمقاولات العمومية الأكثر تضررا من هذه الأزمة.
من جهة أخرى، سجل التقرير أنه في مارس 2020، اتخذت الوزارة العديد من الإجراءات لدعم المؤسسات والمقاولات العمومية من أجل التخفيف من آثار الجائحة على أنشطتها.
وفي هذا السياق، أشار التقرير، على وجه الخصوص للقانون رقم 27.20 المتعلق بسن أحكام خاصة تتعلق بسير أشغال أجهزة إدارة شركات المساهمة وكيفيات انعقاد جمعياتها العامة خلال مدة سريان حالة الطوارئ الصحية، بما في ذلك استخدام تقنية المؤتمرات عبر الفيديو والممارسات المبسطة لتعبئة التمويل.
كما أشار التقرير إلى إنشاء لجنة اليقظة الاستراتيجية، خلال اجتماعها السابع الذي عقد في 8 ماي 2020، لصندوق ضمان محدد يسمح للمؤسسات والمقاولات العمومية المتأثرة بكوفيد-19، بتعبئة موارد مالية جديدة ضرورية لتعزيز تنميتها المستدامة وضمان استدامة أنشطتها، الإضافة إلى تسريع إزالة الطابع المادي على تبادلات المؤسسات والمقاولات العمومية، بعد دورية الوزارة الصادرة يوم 5 ماي 2020 بخصوص الخدمات الرقمية والمراسلات الإدارية المتعلقة بالمؤسسات والمقاولات العمومية.
ووفقا لمديرية المنشآت العامة والخوصصة، اضطلع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بدور مهم في توجيه مساعدات الدولة ودعمها من خلال تخصيص منحة شهرية قدرها 2000 درهم، بهدف دعم الشركات المتأثرة والحفاظ على الوظائف، في إطار القانون رقم 25-20 المتعلق بسن تدابير استثنائية لفائدة بعض المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، الم تضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا.
وأضاف التقرير أن الأمر يتعلق كذلك بخفض تكاليف الشركات التي تواجه صعوبات من خلال تأجيل دفع الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على مدى 18 شهرا، خلال الفترة من 1 مارس إلى 30 يونيو 2020، وذلك وفقا للمادة 4 من القانون السالف الذكر، والمادة 3 من القرار المشترك لوزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة ووزير العمل والإدماج المهني.

