المساء اليوم:
حافظ قطاع صناعة السيارات على مكانته كأول قطاع مصدر في المغرب في ظل جائحة كورونا، حيث يعرف القطاع تطوراً لافتا وبإيقاع متسارع على مستوى التنافسية جعله يقترب من مستوى الصين ويتطلع إلى مستوى الهند.
ويعتبر المغرب أكبر منتج للسيارات في إفريقيا، وثالث أكبر منتج عالميا بعد الصين والهند، بإنتاجها سيارة كل دقيقة ونصف، حسب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إذ يوجد بالمغرب نحو حوالي 251 معملا لصناعة السيارات، توظف أكثر من 160 ألف شخص.
كما أن المغرب تحول في السنوات الأخيرة إلى قبلة هامة لشركات السيارات الأوروبية والآسيوية، التي أقامت نقاط لتصنيع وتجميع المركبات في المغرب الذي يعتبرونه سوقا واعدة في هذا المجال، وتبلغ عائدات صناعة السيارات على اقتصاد البلاد 31.6 مليار درهم.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للسيارات في المغرب، 500 ألف سيارة في مصنعي “رونو” في طنجة والدار البيضاء، بينما تتجه “بيجو” نحو مضاعفة إنتاجها بالقنيطرة من 100 ألف إلى 200 ألف سيارة هذا العام.
كما يتوفر المغرب على 10 منظومات صناعية مرتبطة بصناعة السيارات، تتعلق بالأسلاك الكهربائية والميكانيك والبطاريات والمقاعد وإطارات السيارات، في محاولة لتحقيق منظومة متكاملة تمكن من تصنيع سيارة مغربية بنسبة 100%.
ويعمل المغرب على تقوية تنافسية القطاع والاقتراب من الصين كما يطمح للتنافس مع الهند، إذ ينتج 700 ألف سيارة سنويا، ويتم تصدير 90 % منها، معظمها إلى أوروبا، كما أن القيمة المضافة للسيارات التي تصنع في المغرب تبلغ 60 %، ويطمح المغرب أن يصل في السنوات المقبلة إلى 80 % من القيمة المضافة.
وبلغت قيمة الصادرات المغربية من السيارات 3.91 مليارات دولار، في الأشهر الـ 5 الأولى من العام الجاري، وفق مكتب الصرف، وقال المكتب في إحصائيات نشرها في 6 يوليوز الماضي، “إن صادرات البلد من السيارات نمت بـ 49.5 % حتى نهاية مايو 2021، مقارنة بنفس الفترة من 2020”.
ويُعزى هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة حجم مبيعات قطاع التركيب بـ 44 %، والكابلات بـ 47.4 %، ولوازم السيارات بـ 41%. كما يستثمر المغرب أيضا في مجال البحث العلمي المتعلق بصناعة السيارات. فحجم الاستثمارات في مجال السيارات، دفع إلى إنشاء مختبرات لتطوير هذه الصناعة.
حيث كشف المغرب دجنبر الماضي، عن نموذج محطة لشحن السيارات الكهربائية تم إنتاجها محليا، وقالت وزارة الصناعة والتجارة في بيان آنذاك، إن “محطة الشحن، تعد ثمرة مشروع بحث تم تطويره بطلب من صُّناع قطاع السيارات”.

