المساء اليوم – متابعة:
في الوقت الذي صرحت فيه مندوبة حكومة سبتة، بفتح تدريجي للحدود بين المغرب وسبتة على مستوى معبر “تارخال”، بالنسبة للعمال النظاميين العابرين للحدود والسياح لاستعادة الإنتعاش الاقتصادي للمدينة، انتقدت صحيفة “ABC” الإسبانية ما أسمته “صمت حكومة بيدرو سانشيز إزاء ما حدث في سبتة منذ 3 أشهر، وإصرارها على طي صفحة ما حدث وإنكار الواقع دون معالجة الأسباب التي دفعت إلى ذلك”.
ففي ندوة صحفية، الإثنين قالت سالبادورا ماتيوس، أنه من المنتظر فتح الحدود مع المغرب قريبا دون تحديد تاريخ لذلك، مشيرة إلى تحسن في العلاقات بين الرباط ومدريد، وهو ما اعتبرته انفراجا للعلاقات المغربية الإسبانية. وتنتظر سلطات سبتة موافقة المغرب على فتح الحدود بعد إنقطاع دام عاما ونصف، ما جعل المدينة تعيش نكسة إقتصادية، بعد تفشي فيروس كورونا ما جعل السلطات تغلق الحدود.
وفي نفس السياق، رأت “ABC” الإسبانية أن صمت حكومة مدريد إزاء ما حدث في سبتة شهر ماي، كذب، وقالت “الصمت في هذه الحالة كالكذب، كلاهما خطير، إذ يبدو أن الحكومة قررت أن تطوي صفحة ما جرى في سبتة شهر ماي ونسيان أسباب الأزمة وعواقبها، في إنكار للواقع وتناسٍ تامٍ للدوافع وإصرار متعمد على تجاهل العواقب، فبالنسبة لمدريد لا وجود لأزمة دبلوماسية مع المغرب ولا لمشاكل في سبتة”.
وأضافت “الحكومة لا تمتلك بيانات واضحة حول ما خلفه الاجتياح الذي عرفته سبتة، عدد من استطاعوا الدخول، وكم بقي منهم في المدينة، فحسب وزارة الداخلية، وبعد ثلاثة أشهر من الواقعة، الأرقام والبيانات لا تزال محل تمحيص وتحليل”.
وتابعت الصحيفة، “إحصاءات الأمم المتحدة، تشير أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين استطاعوا الدخول يومها، ولا يزالون بالمدينة، يترواح بين 5000 و6000 شخص، الحكومة تلتزم الصمت إزاء هذه الأرقام، وتفضل الشفافية في عدد اللقاحات التي تصفها وتوزعها، أما في موضوع الأزمة الدبلوماسية والأوضاع في سبتة فالصمت”.

