المساء اليوم:
انتقدت لجنة العلاقات الدولية لحزب العدالة والتنمية، بلاغ وزارة الخارجية بشأن الأحداث في غزة، واعتبرت لغة البلاغ “تراجعية خلت، على غير العادة، من أية إشارة إلى إدانة واستنكار العدوان الاسرائيلي ومن الإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والترحم على شهدائه، بل وخلا البلاغ أيضا من أية إدانة لاقتحام الصهاينة لباحات المسجد الأقصى المبارك”.
واستغربت اللجنة في بيان، من “مساواة البلاغ المذكور بين المحتل والمعتدي الإسرائيلي والضحية الفلسطيني، وهو يصف ما تتعرض له غزة بالاقتتال والعنف”، مشيرة إلى أن “الحقيقة هي أن القتل والتقتيل الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، والذي بلغت حصيلته لحد الساعة أكثر من 30 شهيدا فلسطينيا، من بينهم 6 أطفال و 4 نساء، بالإضافة إلى مئات المصابين، وهو ما يعني الهروب من إدانة المعتدي، وهو موقف غريب لا يشرف بلدنا، في الوقت الذي عبرت فيه مجموعة من الدول العربية والإسلامية الشقيقة عن مواقف واضحة في تحميل المسؤولية للاحتلال الإسرائيلي وإدانة عدوانه الإجرامي”.
كما أشارت اللجنة إلى أنها “تذكر بأن الهدف العام من تأسيس لجنة القدس، التي تشكلت بقرار من منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد بفاس سنة 1975، كان هو حماية القدس من المخططات والمؤامرات الصهيونية لتهويد القدس، ولا يمكن لبلدنا الذي يرأس لجنة القدس في شخص جلالة الملك حفظه الله، إلا أن يكون سباقا للدفاع عن القدس الشريف وعن الأقصى المبارك”، وفق تعبيرها.
ونبهت إلى ما رأتها “خطورة الانزلاق في هذا المنحى الذي عبرت عنه لغة بلاغ وزارة الخارجية، والذي لا يليق ببلادنا ومواقفها المشرفة، ولا ينسجم مع مواقف الشعب المغربي الراسخة في دعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني الشقيق، ونؤكد أن التطبيع، الذي ما فتئ الحزب يعبر عن رفضه له، لا يمكن أن يبرر السكوت عن إدانة العدوان الصهيوني الإجرامي وعدم الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني في محنته المستمرة، حيث يتزايد عدد شهدائه وجرحاه جراء هذا الهجوم الغاشم”.
وخلص بيان لجنة العدالة والتنمية إلى “التأكيد أن بلادنا تحت قيادة الملك الذي أكد أن المغرب يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، ستبقى بإذن الله قلعة صامدة للدفاع عن القدس والأقصى وفلسطين، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة وتقام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف”.

