المساء اليوم:
في الوقت الذي يستفحل فيه تفشي فيروس “كورونا” بشكل غير مسبوق في المغرب، في إطار ما يسمى “الموجة الرابعة”، فإن هناك احتمالا متزايدا بأن يتم اعتماد التلقيح الإجباري للتسريع بوتيرة الملقحين من أجل بلوغ مناعة جماعية.
إمكانية اعتماد التلقيح الإجباري في المغرب يأتي في وقت صارت بلدان كثيرة تعمد إلى فرض تلقي اللقاح من أجل الولوج إلى أماكن عمومية، أو حتى إلى مكان العمل، وهو ما يجعل المواطنين أمام خيار وحيد.
غير أن هذا القرار، الذي لم يتم الحسم فيه بعد، يصطدم أيضا بعدد من الإجراءات التقنية والحقوقية، كما أن هناك بلدانا وصلت مستويات قياسية من التلقيح، والتي تعتبر اليوم من بين أخطر البلدان التي تتفشي فيها الموجة الجديدة للفيروس.
وحسب آخر الأرقام التي أدلت بها وزارة الصحة المغربية، فإن عدد المواطنين الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح ضد “كوفيد 19” تجاوز 15 مليون، فيما بلغ عدد الذين تلقوا الجرعة الثانية أكثر من 10 ملايين شخص، في الوقت الذي تطمح السلطات المغربية على تلقيح أزيد من 80 في المائة من السكان لبلوغ مناعة جماعية.
إمكانية اعتماد المغرب للتلقيح الإجباري، قد يكون بطريقة غير مباشرة، مثل فرض المزيد من القيود على غير الملقحين، ومنعهم من السفر أو ارتياد الأماكن العامة، مثلما بدأ به العمل في فرنسا، التي بدأت، منذ الاثنين، العمل بالتصريح الصحي، وأصبح ولوج المقاهي والمطاعم والصالات الرياضية والقطارات وغيرها من المرافق العمومية مشروطا بتلقي اللقاح.
وقالت إليزابيث بورن، وزيرة العمل الفرنسية، إنه بعد تصويت البرلمان على قرار مثير للجدل يقضي بتوسيع نطاق العمل بشهادة الأمان الصحي، قد يتعرض أي موظف للطرد إذا لم يقدم إثباتا يفيد بتلقيه اللقاح”.
وكانت فرنسا عرفت مؤخرا احتجاجات صاخبة معارضة لقرارات التلقيح الإجباري، واعتبر المحتجون ذلك ضربا لمبدأ حقوق الإنسان والحريات الفردية.

