المساء اليوم:
نبهت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى استمرار ثلوث هواء مدينة القنيطرة بـ”الغبار الأسود”، الناجم عن مخلفات وحدات صناعية، بعد نحو 8 أشهر من صدور بيان رسمي ينفي ثلوث هواء المدينة، مُحذرة من مخاطره على صحة الساكنة.
وسبق لمنظمات حقوقية أن أطلقت في يناير الماضي حملة افتراضية تدعو السلطات الى اتخاذ “إجراءات فورية” للحد من الغبار الأسود، الذي هو عبارة عن شظايا متطايرة في السماء شبيهة بمسحوق الفحم يُعتقد أنها تسربات غازية من مصانع ووحدات لتوليد الطاقة الكهربائية، وتقول الجمعيات البيئية إن شظايا هذا الغبار تغطي أسطح المنازل وتسبب أنواعا مختلفة من الأمراض، وكان هذا الغبار قد اختفى جزئيا عام 2017، لكنه عاد ليغطي سماء القنيطرة.
وفي هذا السياق، قالت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إنها توصلت مؤخرا بشكاوى مواطنين أكدوا لها عودة “الغبار الأسود” إلى مدينتهم، لافتة إلى أنها تدرس إمكانية تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بـ”تجاهل” السلطات لهذا المشكل، وحسب معطيات نشرتها المنظمة الحقوقية، “يحمل الغبار جسيمات مسرطنة تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة من بينها الربو وأمراض القلب والشرايين، مضيفة أن بعضها يمكن أي يؤدي إلى الإصابة بالسكتات القلبية”.
وتشير أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى محطات توليد الكهرباء وأيضا إلى مخلفات وحدات صناعية، وفق الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، مُشيرة إلى أن التقرير الأخير لوزارة البيئة “يتناقض مع ما لمسناه ورصدناه بشكل مباشر بتواجد الغبار الأسود طيلة السنة واختفائه لفترات محدودة”.
من جانبها، قالت منظمة Ittihadia green youth المحلية، إنها تسجل “بقلق شديد” عودة الغبار الأسود إلى المدينة، واصفة إياه بـ”الكارثة البيئية التي لم يعرف لها حل خلال 20 سنة متتالية”، مُضيفة أن الوضع يتناقض مع التقارير الحكومية، داعية إلى فتح تحقيق في إدعاءات استعمال مواد محظورة في محطات توليد الكهرباء بالمدينة، والتأكيد على وجوب نشر التقرير التقني المعد من طرف الوحدة المتنقلة لرصد الهواء التابعة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للاطلاع عليه خاصة أنه أكد أن تصنيف مؤشر جودة الهواء بالقنيطرة ما بين جيد وجيد جدا”.
مسؤول يُبرر: الأحوال الجوية وارتفاع الحرارة وراء انتشار الأدخنة السوداء
فيما رأى المدير العام للمختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، محمد البوش، أن الأحوال الجوية وارتفاع دراجات الحرارة وراء انتشار الأدخنة السوداء في سماء المدينة، مُوضحاً أن عودة الغبار الأسود “مسالة طبيعية”، وأنه “لا يوجد ما يدعو للقلق حول حجم هذه الانبعاثات، وأنه بحسب نتائج آخر بحث، فإن مؤشر جودة الهواء بالقنيطرة جيد، ولا يوجد ما يمكن أن يساهم في التأثير على صحة السكان”.

