المساء اليوم:
سيضطر سكان تركمانستان، البلد المتواجد في آسيا الوسطى والمجاور لكل من إيران وأفغانستان، إلى القسم على القرآن بأنهم لن يدخلوا المواقع المحظورة عند تقديمهم طلباً لتركيب إنترنت منزلي.
القرار يلزم كل من يطلب خدمة الإنترنت في منزله، بأن يضع يده على القرآن ويقسم عند تسجيل طلبه بعدم استخدام تطبيق VPN المتيح الإطلاع على المواقع المحظورة، حسب ما ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية الأربعاء.
القرار كان على ما يبدو، بأمر من رئيس البلاد “قربانقلي مالكقليفيتش بردي محمدوف” المكون اسمه بالتركمانية من 38 حرفا، وهو أصلا طبيب أسنان، موصوف بغريب الأطوار، والمعروف بعدائه الشديد لكل موقع إخباري ناقد أو اجتماعي الطراز مستقل.
تركمانستان ثالث احتياط للغاز الطبيعي بالعالم، بلد ذو أغلبية مسلمة، ويُعتبر واحداً من أكثر دول العالم قمعاً، حيث تحظر حكومة الرئيس، بردي محمدوف، المواقع الإخبارية المعارضة أو المستقلة بصفة دورية، كما أنها من أكثر البلدان غرابة، فالدولة تؤكد أنها لم تسجل حالة إصابة واحدة بفيروس كورونا، لكنها أصبحت الشهر الماضي أول دولة في العالم تجعل التطعيمات إلزامية لجميع البالغين”.
ويتوفر اتصال بالإنترنت في ربع المنازل في تركمانستان، لكن العديد من المواقع محظورة، ومن بينها “فيسبوك” و”تويتر”، كما يخضع مستخدمو الإنترنت للمراقبة من شبكة من “أقسام الأمن الرقمي”. وهذا ما يدفع العديد من التركمان إلى استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) لإخفاء نشاطهم.
رئيس تركمانستان، مولع بقيادة السيارات الكلاسيكية والمنافسة بسباقات الخيول وكتابة موسيقى الراب، له تمثال ضخم من أوراق الذهب، نصبوه له في العاصمة “عشق آباد” بارتفاع 28 مترا، ويبدو فيه ممتطيا جواده المفضل “آكان” وبيده اليمنى حمامة، في تقليد واضح لتمثال “الفارس البرونزي” المجسد للقيصر الروسي، بطرس الكبير، في مدينة سان بطرسبرغ.
كما أمر الرئيس الذي أصدر عملة خاصة لتكريم سلالة كلاب يحب نوعها، ومعروفة باسم Alabai في تركمانستان، بنحت تمثال لكلبه المفضل، نصبوه في أهم جادة بالعاصمة، وفي إحدى المرات حمل كلبا من السلالة وأهداه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحمله بيده من أذنيه في صالون الاجتماع.

