المساء اليوم – متابعة:
تعرف مواقع التواصل الإجتماعي “تويتر” و”فايسبوك” تصدر وسوم #الجزائر_تحترق، #تيزي_وزو_تحترق، #تيزي_وزو، #حرائق_الجزائر، وغيرها من الوسوم الأخرى، والتي ندد من خلالها الجزائريون بفشل حكومتهم في التعامل مع حرائق الغابات، مستنكرين دفعها بالجنود إلى أماكن الحرائق دون توفير المعدات اللازمة لهم لمواجهتها.
واتهم الناشطون الجزائريون حكومة عبد المجيد تبون باستحضار نظرية المؤامرة بإعلانها وجود أياد إجرامية وراء الحرائق، للتغطية على تقصيرها وفشلها في إدارة الأزمة، وأنهم استخداموا الجنود كدروع بشرية لمواجهة الحرائق عوضا عن شراء طائرات إطفاء أو قبول المساعدة من الخارج.
وتساءلوا “كيف كيف لدولة بحجم الجزائر وثرواتها لا تمتلك وسائل لإخماد الحرائق؟ كيف والبلد مهدد سنويا بحرائق الغابات؟ كيف يبعث الجنود بدون معدات و لا حماية، وجنودا غير مدربين؟، لولا إنقاذ المواطنين لعدد كبير من الجنود لكانت الحصيلة أكبر، فنيران مثل هذه لن تخمدها إلا طائرات إخماد حرائق لم يشتر النظام ولو واحدة منها”.
وعرفت مواقع التواصل تداول صور للعساكر يحملون الأسلحة على ظهورهم ويحاولون إطفاء الحرائق بمعدات بدائية كالفؤوس والعصيان وغيرها، كما أظهرت مقاطع فيديو الحرائق المستعرة بالصوت والصورة، بالإضافة إلى استغاثات رجال الأمن والأهالي وصور الضحايا.
ودعا الناشطون إلى محاسبة “الجنرالات لأن من مات أبناء الشعب المساكين وليس أبناء العصابة الحاكمة، إرسال جنود مدججين بالسلاح وليس بالعتاد المخصص للاخماد الحرائق في القبايل، جريمة في حق الجنود والشعب ويجب مساءلة الرئيس وكل مسؤول عنها”.
وأجمع ناشطون على تحميل النظام الجزائري المسؤولية الكاملة عن تضخم الحرائق وما تبعها من خسائر في الأرواح وارتفاع أعداد الجرحى وهلاك آلاف الحيوانات ودمار الطبيعة، داعين إلى محاسبة المسؤولين عن فشلهم.
فيما رأى ابعض الناشطين أن “النظام الجزائري يحرق مدينة تيزي وزو عاصمة القبايل المحتل عبر إشعال أكثر من 30 حريقا في نفس التوقيت، في عملية تهجير وتغيير ممنهج لديموغرافية المنطقة في محاولة يائسة منه لإطفاء شعلة الانتفاضة في قلب الشعب القبايلي”.
الجدير بالذكر أن حصيلة ضحايا حرائق الغابات المتواصلة منذ الإثنين في مناطق عدة في الجزائر قد ارتفع إلى 69 قتيلا، بينهم 28 عسكريا و41 مدنيا، وذلك على إثر تسجيل 4 وفيات جديدة في بجاية فيما تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية، لليوم الرابع على التوالي، مدعومة بقوات الجيش ومتطوعين، العمل على إخماد النيران.

