المساء اليوم:
بعد خمسة أشهر على نشوب الأزمة غير المسبوقة بين المغرب وإسبانيا، عقب استقبال سلطات مدريد لزعيم جبهة البوليساريو بهوية مزيفة، يبدو أن العلاقات بين الجارين تسير ببطء شديد نحو إعادة التطبيع.
وتشير مصادر دبلوماسية إسبانية إلى أن العلاقات بين البلدين تحتاج إلى صمت حكيم، من أجل تجاوز جلطات الماضي، التي كادت تصل إلى حد قطيعة تاريخية بين الرباط ومدريد.
وتعتبر مدريد أن المغرب أرسل مؤخرا رسائل إيجابية تجاه إسبانيا، كان أولها أن العاهل المغربي، محمد السادس، لم يشر إلى الأزمة المستفحلة مع إسبانيا في خطاب العرش نهاية يوليوز الماضي، وهو ما اعتبرته الدبلوماسية الإسبانية إشارة جيدة في حد ذاتها.
كما أن المغرب قام مؤخرا بتشديد الحراسة حول مدينة سبتة، وسد المنافذ التي تسلل عبرها آلاف الشباب والمراهقين منتصف ماي الماضي.
وأضاف المغرب تجهيزات لوجيستيكة حديثة إلى محيط مدينتي سبتة ومليلية، وعلى الخصوص طائرات درون حديثة ستراقب ليل نهار محيط المدينتين مستقبلا.
رسائل التطمين هذه تنضاف إلى إشارات أخرى عبر رسالة التهنئة التي بعثها العاهل المغربي على الملك الإسباني فليبي السادس، بمناسبة العيد الوطني الإسباني، وأيضا فك “الفيتو” الذي كان مفروضا على السفارة الإسبانية في الرباط، التي ظلت خارج كل الأنشطة الرسمية في المغرب، قبل أن يتم توجيه دعوة إلى السفارة قبل أيام لزيارة مقر مكافحة الإرهاب “البسيج”.
وكانت مدريد اقدمت من قبل على تغيير وزيرة الخارجية ىرانتشا لايا، التي تحملت جزءا كبيرا من وزر تدهور العلاقات مع المغرب، فيما لم يقدم المغرب بعد على إعادجة سفيرته في مدريد، كريمة بنيعيش.

