المساء اليوم:
وسط انقسامات سياسية وأزمة اقتصادية ومالية عميقة تعصف بالبلاد، يجتمع البرلمان اللبناني، يوم غد الخميس، في محاولة انتخاب رئيس جديد للبلاد، وسط ترجيحات بأن تنتهي الجلسة دون توافق على رئيس للجمهورية، وتنتهي ولاية الرئيس الحالي ميشال عون البالغ 88 عامًا، التي امتدّت لستّ سنوات، في الـ31 من أكتوبر المقبل.
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي قد دعا إلى جلسة نيابية الخميس، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس مجلس النواب أمس الثلاثاء، أن برّي دعا “إلى عقد جلسة قبل ظهر يوم الخميس (…) وذلك لانتخاب رئيس للجمهورية”.
وقد تنتهي هذه الجلسة بإرجائها في ظلّ غياب التوافق على مرشح، وسط انقسامات عميقة في الطبقة السياسية، ما يثير خشية من دخول البلاد في مرحلة من الفراغ الرئاسي، خصوصاً وأن هذه الانقسامات، لم تثمر مساعي رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في منتصف ماي، إذ يتعين الحصول على أصوات ثلثي المشرعين في البرلمان المؤلف من 128 عضوا لكي ينجح المرشح في الفوز بالرئاسة من الجولة الأولى من التصويت، وبعد ذلك ستكفيه أغلبية بسيطة لتأمين المنصب.
ووصل رئيس لبنان الحالي ميشال عون إلى مقعد الرئاسة بعد فراغ رئاسي استمر 29 شهرا لم يتمكن خلالها البرلمان من الاتفاق على انتخاب رئيس. وتأتي الدعوة لجلسة نيابية الخميس غداة إقرار البرلمان اللبناني قانون موازنة العام 2022 الذي يشكل أحد مطالب صندوق النقد الدولي الرئيسية لتنفيذ برنامج دعم للبلد الغارق في أزمة اقتصادية متمادية منذ قرابة ثلاثة أعوام.
ويشهد لبنان منذ العام 2019 انهياراً اقتصادياً صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم، خسرت معه العملة المحلية نحو 95% من قيمتها، بينما لا يزال سعر الصرف الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار، وتترافق الأزمة مع شلل سياسي يحول دون اتخاذ تدابير تحدّ من التدهور وتحسّن من نوعية حياة السكان الذين يعيش أكثر من 80% منهم تحت خط الفقر.

