المساء اليوم – متابعة:
يسير المغرب نحو تحديث سريع لآلياته العسكرية، حيث يسعى الى تحديث قدرات قواته الجوية بالخصوص، عبر اقتناء العشرات من الطائرات من دون طيار من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.
ويطمح المسؤولون المغاربة إلى استخدام الطائرات بدون طيار في القتال باعتباره “بُعدًا رئيسيًا لجهود التحديث العسكري”، وفقًا لما ذكره خبير الدفاع في جامعة أكسفورد، صمويل راماني.
ويقول راماني لصحيفة “ديفانس نيوز” إن “الولايات المتحدة كانت أكثر فاعلية في تعزيز وصول المغرب إلى أسلحة بتقنية التخفي، وتحديداً الطائرات الأميركية بدون طيار، والذخائر الموجهة بدقة وكذلك الذخائر الموجهة بالليزر”.
وكان المغرب على وشك توقيع صفقة مع إدارة ترامب لشراء أربع طائرات بدون طيار من طراز “MQ-9B SeaGuardian”.
كما كان من المقرر أن يعقب تلك الصفقة شراء 12 طائرة بدون طيار من طراز “بيرقدار تي بي 2” للارتفاع المتوسط وطويلة التحمل من شركة بيرقدار التركية ب بقيمة 70 مليون دولار.
وتعمل الولايات المتحدة وتركيا معًا على تعزيز قدرات المغرب في أسلحة بتقنية التخفي، حيث ستصل قريبًا 12 طائرة مسيرة من طراز بيرقدار تي بي 2 إلى المغرب، الذي سبق ان جرب النجاعة الكبيرة للطائرات التركية المسيرة، والتي لعبت دورا كبيرا في حسم الحرب بين اذربيجان أرمينيا قبل أكثر من سنة.
ويلعب التطبيع المغربي الإسرائيلي والمغرب دورا مساعدا كبيرا في هذا المجال، حيث يتوقع أن يصبح التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب اكثر قوة وفاعلية.
وسبق للجيش المغربي أن اقتنى بالفعل ثلاث طائرات هيرون بدون طيار، تم استلامها من فرنسا وإنتاجها من قبل شركة إيرباص للدفاع والفضاء بالتعاون مع شركة صناعات حربية اسرائيلية.
وقال كبير المستشارين في شركة Gulf State Analytics الاستشارية الجيوسياسية ومقرها الولايات المتحدة، ثيودور كاراسيك: “يساعد بيع حزم الأسلحة في تعزيز أمن [المغرب] والمصالح الأميركية في هذه الزاوية الاستراتيجية من أفريقيا”.
وأضاف كاراسيك: “الإدارة الأميركية الحالية لها سياسة خارجية مختلفة: فهي تعتمد بشكل كبير على القوة الناعمة ونادرًا ما تعتمد على الحركية، ومن ثم هناك تحول أو إلغاء مهمات [مكافحة الإرهاب] مع استمرار سيطرة الإرهاب على المواقع الرئيسية في شمال أفريقيا والساحل”.
وفي مارس 2019، سمحت وزارة الخارجية الأميركية للمغرب بشراء 25 طائرة مقاتلة جديدة من طراز F-16 وترقية 23 من طرازاتها القديمة. ثم في يونيو 2020، وقع المغرب عقدًا مع شركة بوينغ الأميركية لشراء 24 طائرة هليكوبتر AH-64 Apache.
عمليات نقل مقاتلات F-16 إلى المغرب لها بُعد رئيسي آخر لجهود التحديث العسكري”، بحيث يتم استخدام هذه الطائرات من طراز F-16 لأغراض مكافحة الإرهاب، على عكس الطائرات بدون طيار، التي يبدو أنها تهدف إلى التخفيف من التهديد الذي يواجهه المغرب في الصحراء ضد حبهة البوليساريو الانفصالية”.
وعلى عكس الجيوش الإقليمية الأخرى، يتطلع المغرب لتنويع مصادره للأسلحة. فقد وقعت الرباط عدة اتفاقيات مع روسيا والصين لشراء معدات عسكرية، بما في ذلك صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.
وأشار الخبير المغربي في الشؤون العسكرية والأمنية، محمد شقير، إلى أن “الاستراتيجية العسكرية المغربية تقوم على تنويع مصادر السلاح من الخارج”.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة هي المورد الرئيسي للأسلحة إلى المغرب، إلا أن هذا لم يمنع المغرب من الحصول على الأسلحة التي يحتاجها من الدول الأوروبية مثل: اقتناء القمر الصناعي الاستخباري محمد السادس من فرنسا، وشراء فرقاطات من بلجيكا وإيطاليا، وكذلك المفاوضات الجارية للحصول على فرقاطات بحرية من إيطاليا”.
وبموازاة مع تنويعه لوارداته العسكرية، يجري المغرب العديد من التدريبات العسكرية، بما في ذلك الأسد الأفريقي، والتي أجريت في وقت سابق من هذا العام لتحسين إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وزيادة الاستعداد التشغيلي يشمل تدريب طيارين مغاربة على أحدث طائرة مقاتلة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ذلك، يزور خبراء عسكريون المغرب لتدريب القوات المسلحة المغربية على الأسلحة الأميركية، كما سيجري المغرب وبريطانيا مناورات بحرية وبرية ضخمة شهر أكتوبر المقبل.

