المساء اليوم:
دان مرصد الشمال لحقوق الإنسان “ONDH” ما سماها “عمليات غسيل أموال لمافيا المخدرات في مجال العقارات بشمال المغرب”، محذراً من آثارها السياسية المتمثلة في انتشار الفساد السياسي واستغلال النفوذ والإضرار بسمعة الدولة، واستغلال الأموال المغسولة في تمويل الإرهاب.
المرصد دعا الدولة إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني في برامجها من أجل مكافحة غسل الأمول ومكافحة الإرهاب باعتباره ركيزة أساسية في أي ورش حقيقي في هذا المجال، والعمل على دعم سيادة القانون، ومكافحة الفساد وغسل الأموال.
ومما جاء في بيان المرصد، “نتابع باهتمام بالغ ما يجري بشمال المغرب من شبهات تحوم على عمليات غسل الأموال من طرف شبكات ومافيا المخدرات التي تنشط بين المغرب ومجموعة من الدول الأوروبية مثل اسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، بمجال العقار بالخصوص. علما أن العديد من الشركات والأفراد الذين يقفون وراء تلك المشاريع معروفون بنسج شبكة من العلاقات داخل المؤسسات وهو ما يهدد بتقويضها”.
وأاضف “إذ أن استمرار عمليات غسل الأموال في أنشطة اقتصادية بالمنطقة، خصوصا في مجال العقار، يهدد ويقوض المجهودات الكبيرة التي تقوم بها الدولة من أجل تنميتها وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بها”.
وثمن مرصد الشمال المجهودات التي تبذلها الدولة من أجل مكافحة غسل الأموال “فيما يتعلق بتعزيز المنظومة القانونية، خصوصا بعد مصادقة البرلمان مؤخرا على مشروع قانون رقم 12.18 الذي يُدخل تعديلات جديدة على القانون الجنائي، والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، والمرسوم الذي يحدد دوائر نفوذ المحاكم المختصة في جرائم غسل الأموال”.
وتابع البيان “هي المجهودات التي جاءت نتيجة وضع مجموعة العمل المالي المغرب خلال فبراير الماضي في اللائحة الرمادية للدول التي تعاني من أوجه قصور استراتيجية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
كما دعا “المؤسسات بما فيها رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل والأجهزة الأمنية إلى العمل الجاد من أجل مكافحة هذه الظاهرة، خصوصا بشمال المغرب لآثارها السياسية المتمثلة في انتشار الفساد السياسي، استغلال النفوذ، الإضرار بسمعة الدولة وبخاصة لدى المؤسسات المالية، نفاذ المجرمين إلى المناصب السياسية، استغلال الأموال المغسولة في تمويل الإرهاب”.
وأضاف “كما ندعو الدولة إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني في برامجها من أجل مكافحة غسل الأمول ومكافحة الإرهاب باعتباره ركيزة أساسية في أي ورش حقيقي في هذا المجال”.

