المساء اليوم:
المنافسة المغربية الجزائرية لا تقتصر على سباق التسلح او العمل الدبلوماسي، بل تجاوزت ذلك مؤخرا إلى مجالات غير مسبوقة، وفق ما أعلنت عنه وكالة مراقبة الحدود الاوربية في تقريرها الأخير.
وأشار تقرير “فرونتكس” إلى أن “محور الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط نحو إسبانيا شهد العام الجاري حتى نهاية يوليوز وصول 7040 مهاجرا غير شرعي عبر 1380 عملية وصول، غالبيتهم الساحقة جزائريين وأطلقوا من الشواطئ الغربية للجزائر على الخصوص.
ولفت التقرير إلى أن “المهاجرين الجزائريين شكلوا ثلثي القادمين إلى سواحل إسبانيا خلال هذه الفترة من إجمالي 7040 مهاجرا، وبموجب هذه البيانات فعدد الجزائريين الذين وصولوا إسبانيا عبر المتوسط خلال السنة الجارية بلغ 4717 مهاجرا غير شرعي، فيما حل المغاربة في المرتبة الثانية”.
ووفق تقرير “فرونتكس” فإن المهاجرين المغاربة جاؤوا في المرتبة الثانية من حيث جنسيات الواصلين إلى إسبانيا، دون تقديم أرقام عنهم”،
وعزا التقرير هذا العدد الكبير للمهاجرين الجزائريين، إلى “الظروف الاقتصادية الصعبة التي رافقت انتشار جائحة كورونا، وايضا استفحال الفساد السياسي والاقتصادي في البلاد”، ما دفعهم للإبحار بطرق غير نظامية نحو أوروبا.
وكشفت السلطات الإسبانية عن نشاط لشبكة محلية تتعاون مع جزائريين تقوم بتهريب المهاجرين إلى سواحل إسبانيا باستخدام القوارب السريعة، وذكر أنها حققت نحو 2.5 مليون يورو جراء هذا النشاط الإجرامي.
قوارب المهاجرين السريين الجزائريين تصل ايضا إيطاليا بشكل مكثف، حيث كشفت بيانات وزارة الداخلية الإيطالية عن وصول أكثر من 500 مهاجر غير نظامي من الجزائر عبر محور عنابة سردينيا، حتى نهاية يونيو الماضي، وهو رقم أقل مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

