المساء اليوم:
ركزت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في أول خطاب أمام البرلمان الإيطالي على التشديد على هدفها بوقف “قوارب المهاجرين من عبور البحر الأبيض المتوسط”، موضحة “علينا أن نوقف هذه القوارب من نقاط المغادرة غير الشرعية ونوقف تهريب البشر”، لتعيد بذلك وعدا انتخابيا بوقف قوارب الهجرة القادمة من شمال أفريقيا إلى إيطاليا.
وقالت ميلوني في حديثها في البرلمان “نحن لا ننوي بأي طريقة بأن نجادل في الحق في ملجأ لأولئك الفارين من الحروب والإعدامات، كل ما نريد فعله فيما يتعلق بالهجرة هو وقف مهربي البشر من التمتع بحرية تحديد من يدخل إيطاليا”، مشيرة إلى أنها تشعر بثقل أن تكون أول سيدة تحكم بلادها، واستخدمت الكلمة الإنجليزية underdog -أي مستضعفة- لوصف نفسها، وأرجعت الفضل في ذلك لشريحة واسعة من السيدات الإيطاليات اللائي حاولن سابقا “كسر هذا السقف الزجاجي العالي”.
وكان وزير الداخلية الجديد، ماتيو بيانتيدوسي، قد هدد بإغلاق الموانئ أمام زورقي إنقاذ يحملان مئات المهاجرين، بحجة أن الزورقين “أوشين فايكنغ” و”هيومانتي 1″ فشلا في الامتثال للقواعد، ولعب بيانتيدوسي دورا محوريا في السياسة السابقة الخاصة بمنع زوارق الإنقاذ من الرسو في الموانيء الإيطالية، وأدى ذلك في نهاية الأمر إلى محاكمة رئيس حزب الرابطة، ماتيو سالفيني، بتهمة خطف ومنع زورق الإنقاذ “أوبن أرمز”، الذي كان يحمل 147 مهاجرا، من الرسو في صقلية عام 2019.
في الوقت ذاته، حذرت جميعة “ألارم فون”، (وهي منظمة غير حكومية تساعد في حل أزمات المهاجرين)، أمس الثلاثاء من أن ما يقرب من 1350 مهاجرا، من بينهم أطفال ونساء، كانوا في حاجة للمساعدة في مركبين تحركتا بهم من طبرق بليبيا وأن قاربهم جرفته المياه في مضيق صقلية، مُضيفة أن طفلين توفيا بعد أن غادرا القارب الذي كانا فيه تونس قبل أن يلتقط خفر السواحل الإيطالي من كانوا على متنه.
وقالت متحدثة باسم SOS Humanity، المجموعة التي تقف وراء الزورق “هيومانتي 1″، لبي بي سي إنها لم تحصل بعد على أي تفاصيل عن سياسة حكومة روما الجديدة، لكنها شددت على أنه بموجب قانون البحار، فإن إغلاق الموانئ يتعارض مع القانون الدولي عندما يتم إنقاذ ناس في محنة.

