المساء اليوم:
بدت الجهات الرسمية ووسائل الإعلام الإسبانية منشرحة بعيد خطاب الملك محمد السادس ليوم أمس الجمعة، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، والذي حدد فيه مؤشرات على عودة قوية للعلاقات المغربية الإسبانية، بعد شهور من التوتر المزمن عقب استقبال مدريد لزعيم جبهة البوليساريو بوثائق مزورة.
وقال الملك محمد السادس، إن بلاده حريصة على تعزيز العلاقات مع إسبانيا بعد نشوب خلاف بين البلدين هذا الربيع على الرغم من قوله إن هذه الأزمة هزت الثقة المتبادلة. وأضاف محمد السادس أن المغرب «يحرص على إقامة علاقات قوية، بناءة ومتوازنة، خاصة مع دول الجوار»، مشيراً إلى “أنه هو نفس المنطق، الذي يحكم توجه المملكة اليوم في علاقتنا مع جارتنا إسبانيا”، مشدداً على أن المغرب لن يقبل التعدي على مصالحه.
وأشار العاهل المغربي في خطابه بالاسم إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وهو ما اعتبرته مصادر إعلامية إسبانية نفيا لما يتردد من نفور شخصي للملك محمد السادس من المسؤول الإسباني. وأدت استضافة إسبانيا لزعيم البوليزاريو من أجل العلاج باستخدام وثائق جزائرية إلى إثارة غضب المغرب في أبريل الماضي، وما تلا ذلك من اقتحام آلاف المغاربة لمدينة سبتة.
وقال العاهل المغربي، إن هذه “الأزمة غير المسبوقة.. هزت بشكل قوي الثقة المتبادلة وطرحت تساؤلات كثيرة حول مصيرها”، مشيراً إلى أن البلدين ناقشا العلاقات الثنائية منذ الأزمة. وأضاف أن المغرب يتطلع إلى “تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين الجارين على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات”.
وتعد إسبانيا أكبر شريك تجاري للمغرب وتتعاون الدولتان بشكل وثيق لوقف الهجرة غير القانونية. وأشاد محمد السادس أيضاً بعلاقات المغرب المتينة» مع فرنسا، كما دافع عن أجهزة الأمن المغربية وغيرها من المؤسسات الوطنية في مواجهة ما وصفه بحملة واسعة لتشويه صورتها.
وكانت مفاوضات مغربية إسبانية متكتمة بدأت منذ عدة أسابيع، هدفها استعادة عافية العلاقات بين البلدين، فيما طالبت الرباط ومدريد بضرورة توخي الحكمة في رسم علاقات استراتيجية مستقبلية بين البلدين غير معرضة الاهتزاز.

