“بحثا عن كنوز” زاكورة.. فعاليات حقوقية تُطالب بتطبيق القانون ضد “عصابات الشعوذة”

المساء اليوم:

طالبت فعاليات حقوقية بمدينة زاكورة بـ”إنصاف ضحايا البحث عن الكنوز”، وذلك على خلفية المتابعات القضائية التي لحقت مسؤولين بارزين في الإقليم في شكاية تقدمت بها سيدة لدى المصالح الأمنية، تتهمهم فيها باستعمالها في الشعوذة، للبحث عن الكنوز، بينهم مسؤول بعمالة زاكورة ورئيس جماعة ومقاول، والمتابعين بتهمتي الاتجار بالبشر وهدم منزل من أجل الشعوذة، وذلك ضمن الملف المعروف باسم “عصابة البحث عن الكنوز”.

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، فرع زاكورة، رئاسة النيابة العامة بضرورة التدخل لوضع حد لممارسات عصابات البحث عن الكنوز، وتطبيق القانون لصون حقوق الأبرياء، بعد “انتشار أعمال السحر والشعوذة” التي تستهدف الأطفال، موضحة في بيان لها، “لا ندين أحدا ولا نبرئ أحدا، بقدر ما نطالب بإعطاء الفرصة لأجل إجراء تحقيق نزيه ومستقل، يتم فيه الاستماع لجميع المعنيين، تحقيقا لشروط المحاكمة العادلة دون تدخل الجاه والمال والسلطة، وذلك من أجل إنصاف كافة الضحايا ومعاقبة الجناة الحقيقيين الذين روعوا الإقليم لمدة تزيد عن عشر سنوات، حيث خلقوا الفزع والخوف في نفوس المواطنين والمواطنات”.

وباشرت السلطات القضائية بالإقليم تحقيقات في ملف “السحر والشعوذة” على خلفية شكوى قدمتها سيدة تتهم فيها موظفا محليا باستغلالها في أعمال الشعوذة والبحث عن الكنوز، قبل أن تسفر التحريات عن إيقاف عدد من المسؤولين المحليين في الملف، أودعوا السجن الاحتياطي في انتظار صدور حكم في الملف.

هذا وأكد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، أنه يتابع بـ”اهتمام بالغ مجريات الأحداث المتسارعة التي تعرفها الساحة المحلية والوطنية، خصوصا فيما يتعلق بالمتابعات الأخيرة في حق بعض المشتبه فيهم فيما بات يعرف بقضية السحر والشعوذة”، مُطالباً  بـ”التعامل مع هذا الملف الجديد القديم بما يستحقه من عناية وصرامة ومعاقبة جميع المتورطين فيه حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين والمواطنات ومصالحهم”.

وتشهد منطقة زاكورة، حسب فعاليات حقوقية، نشاطا مكثفا لعصابات البحث عن الكنوز، خلال السنوات الأخيرة، حيث تعمل تلك العصابات على اختطاف الأطفال والنساء، لاستخدامهم في أعمال الشعوذة والبحث عن الكنوز، وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بزاكورة، رئيس النيابة العامة بالرباط والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بورزازات بإعادة فتح تحقيق نزيه ومعمق في فصول جريمة بتر يد رضيع من المستشفى الإقليمي بزاكورة، وذلك بإعادة تكييف الملف من الجنحة إلى الجناية.

وتأتي هذه المطالب، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في ورزازات، إيداع ثمانية أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، على خلفية شكاية تقدمت بها سيدة لدى وكيل الملك بزاكورة، تتهم فيها موظفا بعمالة زاكورة وفقيها باستغلالها في أعمال الشعوذة والبحث عن الكنوز.

وتم إيداع المتهمين الثمانية، وهم رئيس قسم الجماعات المحلية بعمالة إقليم زاكورة، ورئيس جماعة تنزولين، وموظفين ومقاولين، السجن المحلي بمدينة ورزازات، وذلك على خلفية قضية تفجرت سنة 2017، إذ اتهمتهم امرأة باختطافها واستعمالها في الشعوذة والسحر لاستخراج الكنوز.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )