المساء اليوم – متابعة:
عرف اليوم الرابع لـ”الإضراب المفتوح عن الطعام” للمترشحين الراسبين في امتحان مباراة الولوج لمهنة المحاماة، تسجيل حالات إغماء نقل على إثرها بعض المضربين إلى المستشفى بمدينة تمارة، حيث حلت سيارة الإسعاف على عجل تلبية لاتصال عاجل من أجل نقل حالتين أغمي عليهما تعود لشابة وشاب.
وكان “المترشحون الراسبون” قد بدأوا الجمعة الماضية إضرابا مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الصمت المريب والمتواطئ للفاعلين السياسيين والحكومة”، وذلك على بعد أسبوع من موعد الامتحان الشفوي لامتحان الأهلية، الذي يرى هؤلاء أنه محاولة لـ”فرض الأمر الواقع”.
كما نددوا بـ”عدم التفاعل مع مقال استعجالي تقدموا به إلى الرئيس الأول لدى محكمة النقض يروم إيقاف تنفيذ قرار وزاري”، ومعارضة قرار وزير العدل عبد اللطيف وهبي إجراء الامتحان الشفوي، الذي يرى فيه عدد منهم محاولة لتثبيت النتائج رغم “الاختلالات والخروقات” الكبيرة التي عرفتها المباراة الكتابية، على حد تعبيرهم.

وتعتبر “اللجنة الوطنية لضحايا امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة”، إضراب مفتوح عن الطعام، خطوة احتجاجية ضد ما وصفته بـ”الفساد الذي طاول الامتحان”، ورفضاً لصمت المؤسسات غير المبرر والتماطل إزاء أكبر فضيحة تعرفها وزارة العدل، وخيارها الأخير، “بعدما سدت جميع الأبواب أمامنا من قبل المؤسسات الرسمية من بينها القضائية”.
وحددت وزارة العدل تاريخ إجراء الاختبار الشفوي أيام 1 و2 و3 و4 مارس 2023 بمقر المعهد العالي للقضاء، وذلك طبقا لمقتضيات المادة السابعة من قرار وزير العدل رقم 43/م.ش.م/2022 بتاريخ 14 شتنبر 2022 الذي تنظم بموجبه كيفية إجراء الامتحان الخاص بمنح شهادة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة برسم سنة 2022.

وكانت نتائج اختبارات المحامين التي أُعلنت بداية يناير الماضي، قد تحولت إلى قضية رأي عام في الشارع المغربي، إزاء ما أثير حولها من شكوك حول نزاهتها، حيث تضمنت لوائح الناجحين أسماء نجل وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وأقارب له، وأبناء محامين ومسؤولين في وزارة العدل، بالإضافة إلى برلمانيين سابقين وحاليين.
وكان وزير العدل المغربي، قد وصف الجدال الذي أثير حول نتائج مباراة المحاماة بأنه “زوبعة صغيرة”. وقال، خلال استضافته في يناير الماضيعلى القناة الثانية “لن تدفعني زوبعة صغيرة إلى الاستقالة والإعفاء، لأنّ الوزارة مسؤولية وهذه دولة وثمة جهات لها مكانتها واحترامها”.

