المساء اليوم:
تقدمت “الجمعية المغربية لحماية المال العام”، الأربعاء، بشكوى ضد مجهول إلى رئاسة النيابة العامة، مطالبة بفتح تحقيق معمق في الاتهامات التي صدرت من رئاسة الحكومة وبعض الأحزاب بشأن استعمال “المال الانتخابي” لاستمالة الناخبين.
وقالت الجمعية إن لجوئها إلى النيابة العامة أملته الاتهامات التي تضمنتها تصريحات صحافية منسوبة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أكد من خلالها أن الأموال توزع بشكل كبير خلال الانتخابات الحالية، وكذلك تصريحات ممثلي بعض الأحزاب السياسية الأخرى، كـ”حزب الأصالة والمعاصرة” و”حزب التقدم والاشتراكية”، والتي تنحو المنحى ذاته.
واعتبر رئيس الجمعية محمد الغلوسي، أن “مثل تلك التصريحات وغيرها تزيد المشهد السياسي غموضاً وضبابية”، كما أن الاتهامات التي تضمنتها تشكل مساساً بنزاهة الانتخابات وصدقيتها، وتمس بالمبادئ الدستورية ذات الصلة بالشفافية والتنافس والمساواة، خاصة أنها صادرة عن رئاسة الحكومة والتي أسند لها الدستور والقانون حصراً مهمة الإشراف على كل الجوانب المتعلقة بالانتخابات وضمان إجرائها في شروط قانونية سليمة تضمن التنافس الشريف بين كل المتنافسين”.
ولفتت الجمعية إلى أنه من المفروض أن تكون “الحكومة ورئيسها هما من يتصديان لمثل هذه الممارسات التي تشكل ضربا لمصداقية الانتخابات”، مؤكدة أن “التزام الصمت إزاء مثل هذه التصريحات والادعاءات الصادرة عن مسؤولين عموميين وسياسيين والاستنكاف عن التدخل وعدم اتخاذ أية إجراءات بخصوصها، من شأنه أن يفهم على أنه يشكل تساهلاً مع الظاهرة، وتشجيعاً عليها ومحاباة للمرشحين المشتبه بأنهم يوزعون الأموال”.

