المساء اليوم – تطوان:
منذ سنوات طويلة، ومنذ زمن الوالي محمد اليعقوبي، توجد بناية كبيرة شبه مكتملة البناء في قلب تطوان، غير أن هذه البناية مهجورة بعد أن توقفت فيها الأشغال، أما حكايتها ففيها الكثير من الإثارة، خصوصا وأنها توجد في منطقة تسمى “أرض الخوف”.
ووفق مصادر مطلعة فإن هذه البناية كان من المرتقب أن تصبح فندقا، غير أنها توقفت بشكل مفاجئ، وليس الفندق وحده الموقوف بل المجمع السكني arena الذي يحتضن الفندق. وحسب مصادر “المساء اليوم” فإن المجمع السكني “أرينا” فيه مشاكل تسليم الشقق لأصحابها، لأن صاحب المشروع لم يحترم دفتر التحملات الخاص بالمشروع الصادر من مصلحة أملاك الدولة، لأن القطعة الأرضية التي أنجز عليها المشروع تعود في الأصل لصاحبها مديرية أملاك الدولة.
وكان المقاول العقاري م. ب قد تسلم هذه القطعة الأرضية الثمينة من الدولة بثمن بخس مقابل إنشاء مسجد ومستوصف ومركز لشرطة القرب، لكن المنعش العقاري لم يحترم التصميم المتفق عليه فقام ببناء المركب بأكمله على شكل عمارات. وكان الوالي اليعقوبي، قبل رحيله إلى الرباط، أرسل لجنة مختصة لتهيئ تقرير حول المشروع فاتضح أن المنعش أكل الأخضر واليابس، فأمر الوالي بفسخ العقد الخاص بالقطعة الأرضية بين المنعش العقاري وأملاك الدولة.
وما زاد من تعقيد وضعية هذا المشروع هو وجود حجز بنكي عليه بمقدار 7 ملايير سنتيم، وهو ما شكل تهديدا مباشر للمشترين، كما أن هناك عقودا وهمية غير موثقة، وهي منجزة فقط في المكتب المجاور للفندق. وإلى حدود الساعة فإن مشاحنات وشجارات يومية تحدث بين مقتني الشقق، وعددهم بالمئات، وبين ملاك المشروع، الذين اختفوا عن الأنظار وتركوا في الواجهة موظفة “قوية” سبق أن تعرضت للضرب من أحد المشترين!

