المساء اليوم – متابعة:
يأتي المغرب ضمن الدول التي على رأس الدول النامية بفضل ما تمتلك من إمكانات كبيرة من طاقة الرياح تؤهلها لتحقيق الطموحات المناخية، فضلًا عن دعم النمو الاقتصادي والوظائف، إذ لديه حاليًا واحد من أكبر أساطيل الرياح البرية في القارة السمراء بعد جنوب أفريقيا ومصر، والمتوقع أن تصل قدرته إلى 5 غيغاواط بحلول عام 2035، ارتفاعًا من 1.512 غيغاواط حاليًا.
وحسب تقرير لمجلس طاقة الرياح العالمي، الصادر أمس الإثنين فإن الاستغلال الأمثل لإمكانات الرياح الهائلة في 5 دول نامية (المغرب ومصر والأرجنتين وكولومبيا وإندونيسيا) يمكن أن يضيف إجمالي 3.5 غيغاواط، ويوفر 12.5 مليار دولار و130 ألف وظيفة للاقتصادات المحلية، في غضون 5 سنوات فقط.
كما يمكن أن يكون تسريع نشر طاقة الرياح أداة رئيسة للبلدان النامية التي تتطلع إلى تنمية اقتصادها وتحقيق أهداف المناخ، مع جذب استثمارات بمليارات الدولارات وتوفير فرص عمل، فالإمكانات الهائلة لطاقة الرياح في المغرب قادرة على إضافة 638 ميغاواط زيادة على المسار الحالي المحتمل في غضون 5 سنوات، ما يُترجم إلى 75 ألف وظيفة وأكثر من مليار دولار قيمة مضافة إلى الاقتصاد.
ويتوقع مجلس طاقة الرياح العالمي تركيب ما بين 200 و510 ميغاواط سنويًا، أو إجمالي 1.5 غيغاواط من قدرة الرياح في المغرب، وفق سيناريو السياسات الحالية، مقابل 2.1 غيغاواط في السيناريو المتسارع، الذي يشهد إزالة العقبات المتمثلة في تأخير تصاريح المشروعات والمنافسة مع الطاقة الشمسية.
توقعات سعة طاقة الرياح المركبة في المغرب
ويستهدف المغرب توفير أكثر من نصف استهلاك الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، ارتفاعًا من 15% في الوقت الحالي، مع الوضع في الحسبان أن البلاد تستورد أكثر من 90% من احتياجات الطاقة، كما تخطط البلاد لتركيب 10 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، تتضمن 4.2 غيغاواط من الرياح و4.5 غيغاواط من الطاقة الشمسية، وسبق لتقرير حديث لمنظمة أوابك أن توقّع ارتفاع سعة الطاقة المتجددة في المغرب إلى 4.4 غيغاواط خلال المدّة بين 2022 و2027.
الجدير بالذكر أن مجلس طاقة الرياح العالمي قد سلّط الضوء في تقرير سابق على المغرب بصفته أحد أبرز 5 أسواق عالمية، تضم أيضًا ولاية كاليفورنيا الأميركية وأيرلندا وإيطاليا والفلبين، تنتظر نمو الرياح البحرية العائمة على النطاق التجاري في المستقبل.

