المساء اليوم – متابعة:
يُعتبر الملف المشترك من المغرب وإسبانيا والبرتغال لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030 “تحديا خطيرا” لطموح السعودية للظفر بالبطولة، فوفق تقرير نشره موقع Modern Diplomacy الأميركي فإن كأس العالم، مثل بطولة العالم للسيدات لهذا العام، من المرجح أن “تنتج رياحا معاكسة، ليس فقط لأنه يشمل اثنين من أخطر منتهكي حقوق الإنسان في العالم (يقصد السعودية ومصر)، ولكن أيضا لأنه سيواجه منافسة شديدة”.
فالعرض المشترك من المغرب وإسبانيا والبرتغال يُعد تحديا خطيرا على جبهات متعددة للجهود التي تقودها السعودية، “فهو عرض عابر للقارات (إفريقيا وأوروبا)، على عكس الاقتراح السعودية الذي يتحايل على قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتنظيم البطولة (الأبرز والأضخم في عالم كرة القدم) بالتناوب بين القارات”، وفقا للخبير في شؤون الشرق الأوسط جيمس دورسي.
السعودية (آسيا) بمفردها، كدولة شرق أوسطية، لن تحظى بفرصة قريبة لاستضافة البطولة بعد تنظيم قطر (آسيا) لبطولة العام الماضي، ويتجلى عنصر التحايل في رغبة المملكة في تمويل جميع نفقات اليونان ومصر (ملف مشترك محتمل) المتعلقة بكأس العالم مقابل حق استضافة ثلاثة أرباع مباريات البطولة في السعودية”، بحسب دورسي.
واعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط أنه “من المرجح أن يثير العرض المغربي الإسباني البرتغالي جدلا أقل من المنافس الذي تقوده السعودية، ويقول منتقدون إن رغبة السعودية في استضافة ورعاية الأحداث الرياضية العالمية هي جزء من عملية “غسيل رياضي” لتطهير سمعتها وصرف الانتباه عن سجلها السيئ في حقوق الإنسان.
بينما أنكرت السعودية مرارا صحة تلك الاتهامات، مشددة على أن رعايتها للأحداث الرياضية هو جزء من استراتيجيتها لتنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط، وخطتها المعروفة باسم “رؤية السعودية 2030″، وقال دورسي إن حالة قطر أثبتت أن استضافة حدث رياضي ضخم لن يحسن من سمعة الدولة على صعيد الانتقادات بشأن حقوق الإنسان، فبعد ثلاثة أشهر من نهائي البطولة وقًع مليون شخص عريضة تطالب الدولة الخليجية بتعويض العمال و/أو عائلاتهم الذين أصيبوا أو ماتوا أو عانوا من انتهاكات لحقوق الإنسان أثناء العمل في مشاريع متعلقة بالبطولات.
وبالنسبة للمغرب، وفقا لدورسي، فإن “الفوز بالملف سيكون له أهمية خاصة، على خلفية ما حققته في كأس العالم بقطر (أول منتخب أفريقي يفوز بالمركز الرابع)، كما أن الفوز سيكون بمثابة رد على المعارضة السعودية لجهود المغرب الفاشلة لاستضافة بطولة 2026″، موضحاً أن “السعودية دعمت العرض الأميركي الكندي المكسيكي الفائز كوسيلة لمعاقبة المغرب على رفضه دعم المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية لقطر والتي استمرت 3 سنوات ونصف بقيادة الإمارات والسعودية وانتهت أوائل 2021”.
الجدير بالذكر، أعلن المغرب وفي الـ14 من مارس الجاري، انضمامه رسميا لملف إسبانيا والبرتغال للمنافسة على حق استضافة كأس العالم 2030.

