المساء اليوم – متابعة:
بعد أسابيع من “التطمينات الحكومية” للمغاربة بشأن الأسعار، وتأكيدات وزرائها ومسؤوليها بانخفاضها قبل شهر رمضان، خرج اليوم الخميس الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، ليُقر بأن المجهودات التي قامت بها الأخيرة من أجل الحد من ارتفاع الأسعار لم تحقق الأهداف المطلوبة.
وقال بايتاس خلال ندوة صحافية أعقبت التئام المجلس الحكومي الخميس، “يبدو أن مشكلة الأسعار مسألة أعقد بكثير مما نتصور”، مُضيفاً أن “الحكومة تواجه المضاربين بالإجراءات القانونية المنصوص عليها، وأنا ما كنعرفهمش، لي كيعرفهم يوريهم لي، وملي كنعرفوهم تؤخذ في حقهم إجراءات قانونية، فالحكومة لا يمكن أن تفتح باب التصدير في ظل حاجة الأسواق الوطنية للتموين الكافي”.
ورفضت الحكومة اتهاماها بالفشل في مواجهة أزمة غلاء الأسعار التي تجتاح الأسواق المغربية، وأكد بايتاس، أن الإجراءت التي قامت بها والتي ستتخذها فيما بعد سوف تعطي نتائج في غضون القادم من الأيام، فلا أحد ينكر ارتفاع الأسعار ولم يقل أي أحد من المسؤولين أن الأسعار منخفضة بل بالعكس، هي في صعود وهو ما تؤكد عدد من التقارير الوطنية بما فيها تقرير المندوبية السامية للتخطيط”.
وأضاف “موضوع الأسعار، عملت فيه الحكومة إجراءات كبيرة جدا لم تحقق الهدف بالشكل الذي تطمح له الحكومة ويجب أن نعترف بذلك لأنه يبدو أن مشكل الأسعار أعقد بكثير”، مضيفا أن “أسعار الطماطم بلغت مستويات قياسية وكلنا غير راضيين عنها و ما عاجبناش لأنه لايتوافق مع معدل الدخل الفردي ومع الأجور خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة”.
واستشهد الناطق الرسمي بـ”الدول المتقدمة”، وقال “نجد أن أسعار الطماطم تبلغ فيها 9 أورو”، وتساءل “هل يمكن أن نقول بأن هذه الحكومة قد فشلت، لأنه ليس هناك أي دخل يسمح بشراء الطاطم بـ9 أورو”، مؤكدا “في المقابل أن الحكومة، تتابع غلاء الأسعار بشكل يومي ورئيس الحكومة وجه من جديد الوزراء المعنيين بشكل مباشرلتشديد مراقبة الأسواق”.

