المساء اليوم – متابعات:
أثارت وسائل إعلام إسبانية حالة من التهويل بعد أن نال المغرب صفقة تسليح أمريكية، بحيث اعتبرت أطراف يمينية إسبانية أن هذه الصواريخ ستقصف إسبانيا انطلاقا من شمال المغرب.
وقالت وسائل إعلام معروفة بقربها من اليمين المحافظ واليمين المتطرف، إن صواريخ “هيمارس” التي سيحصل عليها المغرب من واشنطن، والتي يبلغ مداها 300 كلم، يمكنها أن تصل مدن الجنوب الإسباني المهمة، مثل إشبيلية وغرناطة، في بضع دقائق، في حال انطلقت من قواعد عسكرية مغربية بطنجة، على حافة مضيق جبل طارق.
ورغم الجدل السياسي، لا يبدي الجيش الإسباني قلقا كبيرا بشأن صفقة “هيمارس” لأسباب متعددة. أولا، عدم مصادقة الكونغرس الأمريكي على الصفقة، علما أنه يرفض بعض الصفقات كما حدث مع المغرب سنة 2020 بعدم المصادقة على طائرات مسيّرة متطورة.
كما أن المؤسسة العسكرية الإسبانية تدرك أن البنتاغون يضع شروطا على أي صفقة للمغرب، حيث لا يتم بموجبها استعمال العتاد العسكري الأمريكي للهجوم على دولة عضو في الحلف الأطلسي.
كما يدرك الجيش الإسباني أن هذه الصفقة جاءت لخلق توازن بين المغرب والجزائر، هذه الأخيرة التي لديها منذ سنوات صواريخ تضاهي “هيمارس” ولكن روسية الصنع.
وصادقت وزارة الخارجية الأمريكية ثم البنتاغون على صفقة “هيمارس” للمغرب في إطار وقف رهان المؤسسة العسكرية المغربية على العتاد الحربي التركي والصيني أساسا، غير أنه يجب انتظار مصادقة الكونغرس على الصفقة، علما أنه عارض أو أدخل شروطا كثيرة على صفقات سابقة.

