المساء اليوم:
كشف السفير الفرنسي بالرباط، كريستوف لوكورتيي، النقاب عن أن لشهر رمضان عنده قيمة خاصة، ليس فقط لأنه يقضيه لأول مرة في المغرب الأقصى، وإنما لأن ابنه مسلم، وصام رمضان، وقال لوكورتيي في فيديو تهنئة بعيد الفطر المبارك نشره على الموقع الرسمي لسفارة بلاده، إن “لهذا الشهر بالنسبة لي قيمة خاصة، أولا لأنني عشته في المغرب لأول مرة في حياتي، وأيضا لأن ابني وهو مسلم صام رمضان وهو متعلق جدا بشهر رمضان”.
وتأتي تهنئة السفير الفرنسي بالرباط للمغاربة بعيد الفطر المبارك في سياق بداية تحسن في العلاقات المغربية ـ الفرنسية، وذلك بعد أن أكدت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، خلال زيارتها إلى المغرب أن باريس والرباط يتطلعان إلى المستقبل من أجل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزة أنه تم “اتخاذ إجراءات لإرجاع الوضع إلى طبيعته بالنسبة لموضوع التأشيرات”.
واعتبر مراقبون وصول السفير الفرنسي للمغرب دجنبر الماضي، خطوة أخرى تؤشر إلى بداية طي “الأزمة الصامتة” التي تمر بها علاقات البلدين منذ نحو سنتين، وكان من أبرز مظاهرها الفراغ الدبلوماسي الذي ساد بعد تعيين السفيرة السابقة هيلين لوغال في شتنبر الماضي، في منصب مديرة “شمال أفريقيا والشرق الاوسط” في دائرة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي.
وشغل لوكورتيي مهمة الرئيس التنفيذي الحالي لشركة “Business France”، ومسؤولا عن التنمية الدولية للشركات الفرنسية في عدد من الفروع، في حين لا تعرف إلى حد الساعة هوية السفير المغربي الجديد في باريس وموعد تعيينه، كما يوصف بأنه “شخصية مقربة من دائرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وباريس تعول عليه للمساهمة في تجاوز الأزمة التي تمر بها العلاقات بين البلدين مذ نحو سنتين، وإحياء التعاون الاقتصادي بينهما، لا سيما الشق المتعلق بالاستثمارات الفرنسية في المغرب، وكذا في مجال التكنولوجيا والطاقات المتجددة، نظرا لخبرته المهنية الطويلة في هذه المجالات.
وخيمت على علاقات البلدين، منذ ما يقارب سنتين، أزمة “صامتة”، كان من أبرز مظاهرها تجميد زيارات مسؤولي البلدين، وغياب أي اتصال بين قادتهما، وحدوث فراغ دبلوماسي في شتنبر وأكتوبر المنصرمين، بعد تكليف سفيري باريس والرباط بمهام أخرى.

