المساء اليوم – متابعة:
قرر قاضي التحقيق في الغرفة الثالثة بمحكمة الإستئناف بالرباط، متابعة سفير سابق للمملكة المغربية بالمجر وزوجته الفرنسية ببتهم الإتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وإفساد الناشئة وعدم التبليغ عن جناية وإخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، حيث تم إيداعه السفير السابق السجن، فيما تتم متابعة زوجته في حالة سراح.
وشغل المتهم المزداد سنة 1937 منصب سفير المغرب بالمجر، آواخر الثمانينات وبداية التسعينات، قبل أن يتقاعد سنة 1997، ووفق المعطيات الأولية بشأن الملف، فإن خيوط القضية بدأت بشكاية تقدم بها السفير السابق تتعلق بسرقة هاتفه النقال، لتفجر التحريات الأمنية مفاجأة مدوية، ضحاياها خمس تلميذات قاصرات تم استغلالهن جنسيا من طرف السفير السابق.
وكان تاجر هواتف بسوق “الكزا” بالرباط قد رفض تسليم “السفير المتهم” هاتفه النقال الذي ضاع منه قبل أيام، بعد العثور عليه معروضا للبيع بالصدفة، مما دفع الأخير لتقديم شكاية لدى السلطات الأمنية، التي بدأت تحرياتها، خصوصاً بعد أن أرشدها السفير المشتكي، لهوية فتاة تحوم حولها شكوك حول سرقة هاتفه النقال، وهي تلميذة قاصر.
وبعد مواجهة القاصر فجرت مفاجأة مدوية، مؤكدة أنها فعلا قامت بسرقة الهاتف رفقة زميلاتها وذلك بهدف مسح الصور الفاضحة اللاتي توثق الاستغلال الجنسي البشع الذي تعرضن له من قبل السفير بفيلا فاخرة بحي السويسي مقابل تسليمهن مبالغ مالية.
وإثر هذه الاعترافات أصدر الوكيل العام تعليمات فورية لفرقة الأخلاق العامة من أجل تكثيف البحث الذي أسفر عن استرجاع الهاتف النقال، والذي كان يتضمن صورا فاضحة للتلميذات قبل مسحها، المُثير أن السفير اعترف بالمنسوب إليه واعتبره أمرا عاديا، وأن القاصرات كن يرافقنه بمحض إرادتهن من أجل قضاء أوقات ممتعة بفيلته بحي السويسي.
ليتم إحالة السفير المتهم وزوجته وباقي المتهمين على قاضي التحقيق من أجل إخضاعهم للتحقيقات التفصيلية، حيث إيداع السفير السابق والبالغ من العمر 86 سنة سجن سلا 2، فيما قرر قاضي التحقيق متابعة زوجته في حالة سراح بتهمة عدم التبليغ عن جناية، أما المتهمون الخمسة الآخرون وكلهم تجار هواتف بالرباط، فقد تقرر حفظ الملف بالنسبة إلى اثنين منهم، فيما قرر القاضي متابعة ثلاثة الباقين في حالة سراح بتهمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية السرقة.

