المساء اليوم – متابعة:
تشهد المناطق القروية لإقليم طاطا، على طول وادي درعة، اجتياح أسراب كبيرة من الجراد الجوال منذ أيام، في حالة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات طويلة، وذلك وسط وسط تخوفات الفلاحين من زيادة حجم الخسائر، في الوقت الذي ياصل المركز الوطني لمكافحة الجراد التابع للإدارة العامة للوقاية المدنية عمليات رش الأدوية والمبيدات للقضاء هذه الحشرة التي اجتاحت الحقول وخلفت خسائر على مستوى الحقول والمزارع.
وبلغ حجم المساحة المعالجة من طرف الطائرات المسخرة من قبل المركز سالف الذكر، خلال الفترة الممتدة من 11 و12 و13 ماي الجاري، 11 ألف هكتار. كما بلغ عدد عمليات المعالجة بلغت 50 عملية، ورغم هذه الاجراءات المتخدة لمواجهة الجراد، إلاّ أن الخسائر المادية التي تسبب فيها منذ اجتياحه لازالت كثيرة، مما جعل فلاحي المنطقة يطالبون الفلاحين بزيادة عدد الطائرات والآليات المستعملة من أجل تسريع مكافحته.
وتشمل غالبية المساحات الزراعية المتضررة أراض زراعية سقوية، في الوقت الذي تُسارع السلطات الخطى من أجل القضاء على انتشار هذه الأسراب، قبل وصولها لواحات التمور، حيث شرعت سلطات طاطا، بالتعاون مع المكتب الوطني لمكافحة الجراد، ابتداء من الخميس الماضي، في رش المبيدات والأدوية بواسطة طائرات متخصصة، في عملية ستستمر على مدى ثلاثة أيام.
وبدوره، دعا المجلس الجماعي لفم لحصن بإقليم طاطا السكان المتواجدين بهذه المناطق، خاصة الرحل والكسابة والفلاحين، إلى مغادرة المنطقة وإخراج الماشية في أقرب وقت ممكن حتى لا تتعرض للضرر جراء رش المبيدات الحشرية، مُشيراً إلى أنه سيتم تغطية نقط التزويد بالمياه والسواقي واتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح العملية، موصيا بعدم زيارة المنطقة إلاّ بعد مرور أجل 15 يوم من تاريخ انتهاء عملية الرش بالمبيدات.

