وبحسب المسؤول المخابراتي الغربي فإن زعيم فاغنر إن كان بتمرده العسكري يعتزم دق إسفين بين القوات المسلحة الروسية والكرملين فقد فشل بالفعل، حيث إن تلك الخطوة التي أقدم عليها لا تبدو حتى الآن أنها أحدثت شرخا واسعا بين الدائرة المقربة من بوتين وبين القادة العسكريين الذين يمقتهم بريغوجين.
انتقادات
وكان بريغوجين قد وجّه خلال الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة للقيادات العسكرية الروسية، واتهمهم بالتخلي عنه وعن قواته في أوكرانيا، خاصة خلال معارك باخموت. ولم يسلم الرئيس بوتين من انتقادات بريغوجين الذي وصفه في أحد تصريحاته “بالجد السعيد” الذي يقود روسيا إلى كارثة.
وكان مؤسس فاغنر قد هدد بسحب قواته من باخموت بسبب نقص الذخيرة والقذائف الذي قد يؤدي إلى قتل عناصره “بشكل سخيف”.
خيانة؟
وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” -في وقت سابق- عن اتصالات له مع المخابرات العسكرية في كييف، دعاها فيها إلى ترك باخموت له مقابل تقديم معلومات لها عن القوات الروسية، مما يعد -إن تأكد- شبهة بالخيانة.
كما سبق لمجلة “إيكونوميست” (The Economist) البريطانية أن ذكرت أن الانتقادات التي وجهها زعيم مجموعة “فاغنر” يفغيني بريغوجين للقيادات العسكرية الروسية هي جزء من مسلسل الخلافات الطويلة التي تفجرت بين الطرفين خلال الحرب الروسية على أوكرانيا.
وبحسب المجلة، فإن “دوامة” تغيير القيادات العسكرية، التي ولّدت نزاعات وشقاقات داخلية، صعّبت من مهمة ضمان إستراتيجية عسكرية روسية فعّالة في أوكرانيا، خاصة في ظل وجود “مجموعات مرتزقة” روسية في الميدان، في مقدمتها فاغنر.

