المساء اليوم – أ. اعديل:
بعد قرار السعودية واليونان ومصر، عدم التقدم بطلب لتنظيم نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2030، تسود تساؤلات حول أسباب هذا القرار الذي بدأ مفاجئا للبعض، لكنه لم يكن في الحقيقة كذلك بالنظر لعدد من الأسباب المنطقية.
وتواصل مسؤولون سعوديون مع نظرائهم في اليونان ومصر، لإخبارهم بنية الانسحاب من السباق، بسبب قوة الملف المشترك الذي يضم إسبانيا والبرتغال والمغرب.
ويبدو أن مبادرة الانسحاب جاءت من الرياض، ولم يكن على القاهرة وأثينا سوى الانصياع للقرار السعودي، على اعتبار أن السعودية كانت هي المقطورة التي تجر مشروع مونديال 2030، كما أنها كانت تتحمل جميع التكاليف المادية للمونديال المقبل.
وحسب معطيات شبه رسمية، فإنه “بعد دراسة تفصيلية، أدركت السعودية، صعوبة التغلب على ملف إسبانيا والبرتغال والمغرب”.
ويبدو أن الملف الثلاثي المشترك بين السعودية واليونان ومصر كان مشروعا حالما أكثر منه مشروع واقعي، خصوصا مع وجود بلدين يترنحان تحت أزمة اقتصادية خانقة هما اليونان ومصر، وبالتالي سيكون على السعودية تحمل جميع التبعات.
ومع إدراك السعودية لصعوبة المهمة، فإنها لا تبدو مستعدة للظهور بمظهر العدو الأبدي للمغرب في موضوع المونديال، خصوصا وأنها لعبت دورا محورية في حرمان المغرب من مونديال 2026 وصوتت علنا لصالح ملف الولايات المتحدة الأمريكية.
كما أنه من شبه المستحيل منح دولتين عربيتين مونديال 2030 بعد منح قطر تظيم مونديال 2022، والذي رفع سقف الجودة عاليا.
وحتى الآن، لم يترشح لاستضافة مونديال 2030، سوى الملف المشترك لأمريكا الجنوبية، والذي يضم دول الأرجنتين والأوروغواي وتشيلي وباراغواي، ولا يبدو أن هذا الملف سيصمد أمام منافسة الملف الثلاثي لإسبانيا والبرتغال والمغرب.
وسيتم الإعلان عن الملف الفائز بتنظيم بطولة كأس العالم 2030 في سبتمبر 2024. ومن المقرر أن تقام النسخة المقبلة في عام 2026، في 3 دول وهي الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

