المساء اليوم – متابعات:
قام الجيش الإسباني، أول أمس الجمعة، بمناورات عسكرية على طول الحدود بين مليلية وبين باقي الأراضي المغربية. وهي مناورات تحمل أكثر من معنى وأهمها توجبه رسالة إلى المغرب بكون مدريد مستعدة لحماية المدينة من أي محاولة اقتحام للمهاجرين، سواء المغاربة أو الأفارقة.
واعتاد الجيش الإسباني بين الحين والآخر إجراء مناورات عسكرية في مدينتي سبتة ومليلية. غير أن إيقاع هذه المناورات ارتفع بشكل ملفت منذ عملية اقتحام أكثر من 12 ألف مغربي مدينة سبتة أواسط مايو 2021، وذلك كرد على موقف حكومة مدريد وقتها المناهض لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيادة المغرب على الصحراء.
وكانت الاستخبارات الإسبانية قد سربت تقريرا إلى وسائل إعلام إسبانية تتهم فيه الدولة المغربية مباشرة بتنظيم تلك العملية، عبر تجييش شبان لاعبين في الهجرة لاقتحام المدينة، وهو ما تسبب في ارتباك غير مسبوق بالمدينة، التي فقد مسؤولوها القدرة تلى التصرف لساعات طويلة.
وبعد مناورات في سبتة مؤخرا والتي همت المجال البحري للمدينة الواقعة أقصى شمال المغرب، جرت هذه الجمعة مناورات عسكرية اعتمدت سيناريو الدفاع عن أسوار مليلية في مواجهة اقتحام ما.
وبدا جليا من خلال نوعية المناورات أنها توظيف للجيش لمواجهة اقتحام مهاجرين أساسا عبر استغلال انشغال السلطات الإسبانية بالانتخابات التي تجري الأحد. واعتاد المهاجرون استغلال الأعياد والمناسبات السياسية لتنفيذ عمليات الاقتحام. وقد تستمر قوات الجيش في الحدود مع مليلية طيلة هذه الأيام وحتى تمر الانتخابات.
ويمثل نائب واحد كل مدينة في البرلمان الوطني، وتمنح استطلاعات الرأي تقدما للحزب القومي المعارض والفوز بالمقعدين. وعادة ما يصوت سكان المدينتين لليمين ممثلا في الحزب الشعبي، كما ارتفعت شعبية اليمين المتطرف في المدينتين في الآونة الأخيرة.

