المساء اليوم:
أعلن البنك الدولي أنه سيسهم في البرنامج المغربي لإمدادات مياه الشرب والري الذي تنفذه الحكومة بين 2020 و2027، ويندرج ضمن المخطط المائي الذي يمتد على مدى ثلاثين عاماً، ويرمي إلى تحسين الأمن المائي، عبر تسريع وتيرة الاستثمارات في قطاع المياه، وزيادة قدرة إمدادات مياه الشرب والري على الصمود.
وسيوفر البنك الدولي للمغرب تمويلاً بقيمة 350 مليون دولار، خصوصا وأن المملكة تصنف ضمن البلدان التي تقترب من الحد المطلق لندرة لمياه، وسيهم البنك في البرنامج عبر ثلاث ركائز استراتيجية، تتمثل في تعزيز الحوكمة في قطاع المياه، وتحسين الاستدامة المالية وكفاءة استخدام المياه، وتدعيم دمج وتكامل موارد المياه غير التقليدية.
وينتظر أن يساعد البرنامج في تنفيذ توصيات البنك الدولي التي جاءت في تقرير المناخ والتنمية الخاص بالمغرب، والذي صدر في أكتوبر من العام الماضي، ويشير البنك الدولي إلى أن المغرب يعتبر “بؤرة مناخية ساخنة”، وأحد أكثر بلدان العالم معاناة من شح المياه التي تفرض قيوداً اقتصادية كبيرة.
وترى المؤسسة المالية الدولية أنه من المتوقع أن يتفاقم الوضع سوءاً مع اقتراب المغرب من الحد المطلق لندرة المياه، والبالغ 500 متر مكعب للشخص الواحد سنوياً، وذلك بحلول عام 2030، مرجحة أن يكون لتغير المناخ آثار تراكمية وممتدة على الأمن المائي للمغرب.
ويعتبر البنك الدولي أن الزراعة التي ترتهن للتساقطات المطرية تعاني من ندرة المياه، علماً أن الزراعة المعتمدة على الأمطار تمثل حوالي 80% من المساحة المزروعة، مشيراً إلى أن تأثير التغيرات المناخية على الزراعة البعلية قد يفضي إلى هجرة 1.9 مليون شخص نحو المدن في الثلاثين عاما المقبلة.
ويعاني المغرب من ضعف التساقطات المطرية كما يشهد تراجعاً للمياه الجوفية، التي ارتفع الضغط عليها في الأعوام الأخيرة، وهو ما يعزى إلى السقي بالتنقيط، نتيجة الاستثمارات الكبيرة في الزراعة، رغم مساهمتها في رفع الإنتاجية ومضاعفة القيمة المضافة الزراعية في العقدين الأخيرين.
ويذهب البنك الدولي بمناسبة القرض الجديد إلى أن الهدف يتمثل في تعزيز الأمن المائي، وتعزيز الحوكمة في قطاع المياه، من خلال حماية موارد المياه الجوفية، وتحسين جودة المعلومات المتعلقة بالمياه وتوافرها، ودعم أداء هيئات أحواض الأنهار، وتطوير أنظمة معلومات وبيانات المياه، وإعداد تقارير إلزامية من جانب مشغلي الخدمات المتعددة.

