بعد أن هزت جريمة قتل الشاب بدر مؤخرا المغرب، من غير المستبعد أن تخرج الجمعيات المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام إلى الواجهة مجددا للمطالبة بإلغاء عذه العقوبة، وهو ما جعل المغاربة يطلقون على هذه الجمعيات لقب “جمعيات الحمقى والمغفلين”.
وانتشر مقطع فيديو للجريمة البشعة، ما تسبب في غضب شعبي كبير دفع البعض إلى المطالبة بتنفيذ عقوبة الإعدام بدون مماطلة في حق المتهم الذي ألقي القبض عليه رفقة شركائه بعدما كانوا يحاولون الهرب عبر مدينة العيون.
ويظهر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي دهس القاتل للضحية بسيارته قبل الفرار من المكان، حيث تعرض الضحية، وهو طالب باحث في سلك الدكتوراه بالمحمدية يدعى، بدر بولجواهر، لاعتداء متعمد حتى أغمي عليه، ومن ثم عمد المتهم إلى دهسه رفقة أصدقائه عبر سيارة بمرآب السيارات بمطعم ماكدونالدز بعين الذئاب بالدار البيضاء.

وتسببت الجريمة في غضب كبير بالمغرب ودعا مغاربة إلى ضرورة الحكم بالإعدام على الجاني وتنفيذه على وجه السرعة، خصوصا اذا ثبت أن هذا القاتل الأرعن سبق له أن قتل شخصين سنة 2018 من دون أن تطاله يد القانون.
وتصدر محاكم المغرب أحكاما بالإعدام لكنه لا يُنفذ، ويعود تاريخ تنفيذ آخر حكم بالإعدام في المغرب إلى عام 1993، عندما تم تنفيذه في حق ضابط شرطة يدعى مصطفى ثابت اتهم باغتصاب متسلسل، مع ذلك تستمر محاكم المملكة في إصدار العقوبة في حق مُدانين بعدد من الجرائم المختلفة، غير أن الحكم لا ينفذ رغم بشاعة الجرائم التي تطال أطفالا في الكثير من الأحيان.
وفي عام 2021، أصدرت المحاكم المغربية عشرة أحكام بالإعدام. ويبلغ عدد المحكومين بالإعدام خلال السنة ذاتها 76 سجينا، بحسب آخر أرقام المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لكن المدانين بالإعدام يعرفون أنه لم يتم تنفيذ الحكم في حقهم، وهو ما يسبب سخطا اجتماعيا، حيث أنه غالبا ما يتم تحويل السلطات عقوبة الإعدام إلى حكم بالسجن المؤبد، لكنها لا تزال تحتفظ بالعقوبة في الترسانة القانونية.
ويطالب ائتلاف من الجمعيات المنبوذة مجتمعيا، بحذف هذه العقوبة من فصول القانون الجنائي المغربي، وهو ما جعل المغاربة يتهمون أعضاء هذه الجمعيات بالحمق، ويطالبون بالكشف عن قدراتهم العقلية.
ومن غير المستبعد أن تخرج هذه الجمعيات مجددا إلى العلن للمطالبة بعدم إعدام سفاح الدار البيضاء، مما يجعل المغاربة يشكون في كون هذه الجمعيات تتلقى أموالا من أسر وعائلات القتلة.

