المساء اليوم متابعة:
أثارت حادثة السير المروعة التي وقعت أمس الأحد في مدينة دمنات بإقليم أزيلال، وأودت بحياة 24 شخصا بعد انقلاب سيارة للنقل المزدوج بإحدى المنعرجات، حالة استياء وانتقاد واسعين على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب، حيث حمل النشطاء الحكومة والسلطات المعنية مسؤولية الحادث المأساوي بسبب تهميش المنطقة والحالة المتردية للطرق والمواصلات هناك، والتي حسب تعبيرهم هي عبارة عن “مسالك لا تصلح لمرور الدواب فكيف العربات؟”.
وذَكَّرَ النشطاء الحكومة والسلطات المحلية بالعزلة التي تعيشها هذه المنطقة صيفا وشتاء، في ظل “غياب المستشفيات، وتفشي الفقر والتهميش في أعالي الجبال، ما يتطلب اليوم تدخلا عاجلا للنهوض بأوضاع المواطنين في هذه المناطق”، رافضين تحميل النقل السري مسؤولية حادث دمنات، مؤكدين أنه “النقل الوحيد الذي ينشط بمنطقة مهترئة الطرق”.
وفي هذا الصدد، طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام محمد الغلوسي برفع التهميش عن مدينة دمنات وإعادة الاعتبار لساكنتها عبر تنمية حقيقية، مشيراً إلى أن حادثة دمنات التي أودت بحياة 24 شخصا أمس الأحد، عرت واقع التهميش والفقر والإقصاء الذي تواجهه المدينة، وكل المناطق الجبلية المحيطة بها كما فضح كل البرامج والسياسات التنموية المزعومة.
من جهته، حمل المنتدى الديمقراطي للحق والإنصاف “الفاجعة الأليمة تتحمل فيها الدولة المسؤولية الأخلاقية والقانونية، لعدة أسباب محورية، من بينها واقع التهميش الذي تشهده الطرق النائية بالعالم القروي، حيث لا مشاريع تنموية ولا جدية المسؤولين الترابيين والأمنيين والمنتخبين”، مُطالباً بالتحرك الفوري لتهيئة الطرق النائية المهترئة، وخدمة التنمية المستدامة بكامل مداشر وقرى الجماعات الترابية المهمشة، دون إغفال ترتيب المسؤوليات لمنع تكرار مثل هاته الحوادث الخطيرة.
الجدير بالذكر، أن 24 شخصاً لقوا حتفهم في حادث سير بإقليم أزيلال، الأحد، على أثر انقلاب سيارة للنقل المزدوج بأحد المنعرجات، كانت تُقلّ عدداً من الأشخاص المتجهين إلى السوق الأسبوعي بمدينة دمنات، وتأتي عذه الحادثة المفجعة في سياق حوادث الطرق الكثيرة في المغرب، إما بسبب حالة الطرقات السيئة أو بسبب الحالة الميكانيكية المتردية للسيارات أو لأسباب أخرى.

